يقين 24 ـ صلاح الدين المازوزي
في إطار تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، احتضن مركز بئر كندوز، صباح أمس الثلاثاء، الانطلاقة الرسمية للمحطة الأولى من القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، وهي مبادرة طموحة تُنظم بتعاون وثيق بين وزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة–وادي الذهب.
وترأس هذا اللقاء الافتتاحي كريم زيدان، وزير الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، بحضور محمد رشدي، عامل إقليم أوسرد، وأحمد كثير، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح الخارجية، وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن فاعلين اقتصاديين ومستثمرين محليين.
وتأتي هذه القافلة في إطار رؤية وطنية تروم وضع المقاولات في قلب دينامية الاستثمار، تحت شعار:
“دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”،
حيث تسعى إلى تقريب آليات الدعم العمومي من حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتمكينهم من فهم دقيق وشامل لمضامين النظام الجديد للدعم، وشروط الاستفادة منه.
وتهدف هذه المبادرة إلى تنزيل الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الاستثمار الخاص رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، من خلال ترسيخ قنوات التواصل المباشر مع المستثمرين المحليين، وتبسيط المساطر، وتوفير مواكبة تقنية ومؤسساتية قادرة على تحويل الأفكار الاستثمارية إلى مشاريع منتجة ومستدامة.
وقد تضمن برنامج المحطة الأولى عروضًا تقنية مفصلة حول معايير الاستحقاق، وكيفيات الاستفادة من المنح والتسهيلات المالية المتاحة، إضافة إلى توضيح الإطار المؤطر لإعداد ملفات استثمارية متكاملة، تراعي شروط النجاعة والاستمرارية. كما شكل اللقاء فضاءً تفاعليًا مفتوحًا، أتاح للمستثمرين طرح تساؤلاتهم، ومناقشة الإكراهات الميدانية، وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين المعنيين.
وأكد المتدخلون أن هذه القافلة تشكل خطوة عملية نحو خلق بيئة استثمارية محفزة، من شأنها تعزيز جاذبية جهة الداخلة–وادي الذهب، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، خاصة بإقليم أوسرد، الذي يُراهن عليه كفضاء واعد لاحتضان مشاريع ذات قيمة مضافة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة شمولية تروم تحقيق العدالة المجالية، وتمكين الجهات الجنوبية من الاستفادة الفعلية من برامج الدعم العمومي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المقاولات المحلية، ويسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز النسيج الاقتصادي الجهوي

