يقين 24
قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب يوجد في حاجة ماسة إلى “إنقاذ” من الحكومة الحالية، معتبراً أن رئيسها عزيز أخنوش يفتقر إلى المؤهلات السياسية اللازمة لقيادة السلطة التنفيذية، وفق تعبيره.
وخلال لقاء تواصلي جمعه بالهيئات المجالية للحزب بمدينة العيون، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، انتقد بنكيران ما وصفه بغياب التوجه الفكري والسياسي الواضح لدى رئيس الحكومة، قائلاً إن أخنوش “لا يمثل خياراً ليبرالياً يمكن الاختلاف معه على أساس اقتصادي، ولا توجهاً اشتراكياً يمكن مواجهته إيديولوجياً”، بل يعتمد، حسب قوله، على المال، الذي تحيط بمصادره وطرق تحصيله “علامات استفهام كثيرة”.
وأكد بنكيران أن اختيار المواطنين للأحزاب التي وصفها بـ“الجادة”، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية، كفيل بكشف ما اعتبره فراغاً في السياسات التي تعتمدها الحكومة الحالية، معتبراً أنها لا تقوم على أسس سليمة، وتعاني من مظاهر الفساد وتضارب المصالح.
وفي سياق حديثه عن الفساد، توقف بنكيران عند مشروع تحلية مياه البحر، مشيراً إلى أن حزبه لا يزال ينتظر توضيحات رسمية من رئيس الحكومة بخصوص حجم وطبيعة الدعم العمومي المخصص لهذا المشروع. كما أشار إلى ملفات أخرى وصفها بالمثيرة للجدل، من بينها الدعم الذي استفاد منه مقربون من رئيس الحكومة في عمليات استيراد الأبقار والأغنام، إضافة إلى صفقات عمومية منحتها وزارة الصحة لوزير التعليم، معتبراً أن هذه الملفات تطرح أكثر من علامة استفهام.
وقارن بنكيران بين تجربة العدالة والتنمية في تدبير الشأن الحكومي وتجربة الحكومة الحالية، معتبراً أن حزبه غادر الحكومة مع تسجيل تحسن، ولو نسبي، في مستوى عيش المواطنين، في حين تشهد المرحلة الحالية، بحسب تعبيره، “تناقضات صارخة واختلالات واضحة”.
وفي موضوع آخر، شدد الأمين العام للعدالة والتنمية على أن الحزب، رغم حلوله في المرتبة الثامنة من حيث التمثيلية البرلمانية، عاد ليتصدر النقاش السياسي في البلاد، معتبراً أن القضايا التي يثيرها الحزب هي نفسها التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني.
كما دعا بنكيران مناضلي الحزب إلى عدم الخوف أو التردد في التواصل مع المواطنين وشرح حقيقة الأوضاع السياسية، مؤكداً أن توصيف تصدر “المصباح” للمشهد السياسي هو توصيف واقعي وليس مجرد ادعاء.
وختم بنكيران كلمته بالتأكيد على أن السياسة ترتبط بالقضايا الكبرى للمجتمع، وأن كلفة الصمت اليوم قد تكون أكبر في المستقبل، مشدداً على أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق إلا عبر العمل السياسي الجاد، وأداء الواجب بشجاعة ونزاهة، سواء كان الحزب في موقع الأغلبية أو في صفوف المعارضة.

