يقين 24 – الناظور
أعلن التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع التعليم بإقليم الناظور، عن دخوله مرحلة تصعيدية جديدة، احتجاجًا على ما وصفه بـ“التدبير الأعرج والارتجالي” الذي ينهجه المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان والاختلالات التي يعرفها القطاع على المستوى الإقليمي.


وأوضح التنسيق، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم (FDT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE)، أن الوضع التعليمي بالإقليم يعرف تراجعًا مقلقًا نتيجة غياب الحكامة وسوء التدبير، وهو ما انعكس سلبًا على السير العادي للمؤسسات التعليمية، وعلى حق التلاميذ في تعليم منتظم وذي جودة.
وفي هذا السياق التنسيق النقابي عقد اليوم ندوة صحفية، لتسليط الضوء على ما اعتبره فشلًا ذريعًا في تدبير الشأن التعليمي، وتنوير الرأي العام المحلي والوطني بحقيقة الأوضاع داخل المديرية الإقليمية، وما ترتب عنها من حرمان مئات التلاميذ من حقهم في التمدرس، وتنامي التوتر داخل عدد من المؤسسات التعليمية.



وأشار التنسيق إلى أن مقاطعة اللجنة الإقليمية المشتركة جاءت نتيجة دعوة “متأخرة وبدون جدول أعمال واضح”، معتبرا إياها محاولة شكلية للتغطية على غياب التواصل الحقيقي، واستمرار سياسة التسويف والمماطلة في معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، وعدم صرف المستحقات المالية، وسحب التكليفات والتعيينات التي وُصفت بالتعسفية، إضافة إلى مشاكل السكنيات، وغياب التجهيزات الأساسية، وتهالك عدد من البنيات المدرسية التي تشكل خطرًا على سلامة التلاميذ.
وأكدت الهيئات النقابية أن المدير الإقليمي أصبح “طرفًا في تأجيج الاحتقان” بدل الإسهام في ضمان الاستقرار التربوي، متهمة إياه بالاعتماد على اجتماعات شكلية وأنشطة صورية لا تعكس الواقع الحقيقي للمدرسة العمومية بالإقليم.
وطالب التنسيق النقابي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والوزارة الوصية، وسلطات الإقليم، بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفه بسوء التدبير، وإنقاذ المدرسة العمومية من الانعكاسات الخطيرة لهذا الوضع.
كما أعلن التنسيق، في إطار برنامجه النضالي، عن إضراب إقليمي شامل يوم الخميس 25 دجنبر 2025، مرفوق بوقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، تليها مسيرة في اتجاه عمالة إقليم الناظور.
وختم التنسيق النقابي بلاغه بالتأكيد على تشبثه بالوحدة النقابية، ومواصلته الأشكال النضالية المشروعة إلى حين الاستجابة لمطالبه، وعلى رأسها وضع حد للتدبير الحالي الذي وصفه بـ“الفاشل”، وضمان حق التلاميذ في تعليم عمومي يحترم كرامتهم ومستقبلهم.


