يقين 24
أعادت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى الواجهة ملف تعثر استفادة فلاحي عمالة الصخيرات–تمارة من برامج تسوية الديون لدى مؤسسة القرض الفلاحي، وذلك من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وسلط السؤال البرلماني الضوء على شكاوى متزايدة في صفوف الفلاحين الصغار والمتوسطين بالمنطقة، الذين يتحدثون عن تأخر ملحوظ في تفعيل إجراءات إعادة جدولة ديونهم أو التخفيف من أعبائها، رغم البرامج المعلنة من طرف الحكومة، والتوجيهات الملكية الداعية إلى حماية الفلاحين وضمان استمرارية نشاطهم الإنتاجي في ظل الإكراهات الاقتصادية والمناخية المتفاقمة.
واعتبرت البرلمانية أن هذا التأخر لا ينعكس فقط على الوضعية المالية للمعنيين، بل يفاقم من هشاشة الاستغلاليات الفلاحية ويهدد ديمومتها، خاصة في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المدخلات الفلاحية، وتوالي سنوات الجفاف، وتراجع المردودية، ما يضع عدداً من الفلاحين أمام مخاطر حقيقية مرتبطة بالتوقف عن الإنتاج أو فقدان مصادر عيشهم.
كما نبهت تهامي إلى أن غياب وضوح الرؤية بشأن آجال تنزيل برامج التسوية على المستوى الترابي لعمالة الصخيرات–تمارة خلق حالة من التذمر والاستياء وسط الفلاحين، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين وعود رسمية متكررة وإجراءات لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ الفعلي.
وفي هذا الإطار، طالبت النائبة البرلمانية الوزارة الوصية بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي حالت دون استفادة فلاحي الإقليم من برامج تسوية الديون لدى القرض الفلاحي، داعية في الآن ذاته إلى توضيح التدابير العملية والاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسريع وتيرة التنفيذ وضمان وصول هذه الإجراءات إلى مستحقيها في أقرب الآجال.
كما استفسرت عن مدى توفر الوزارة على جدولة زمنية دقيقة لتنزيل برامج التسوية وإعادة الجدولة، ليس فقط بعمالة الصخيرات–تمارة، بل على مستوى مختلف أقاليم وجهات المملكة، بما يضمن الإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص بين الفلاحين

