يقين 24
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشاريع النصوص التنظيمية المؤطرة لانتخابات أعضاء مجلس النواب لسنة 2026، المعروضة حالياً على البرلمان، تتضمن مجموعة من التدابير العملية الرامية إلى تسهيل مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء على مستوى التسجيل في اللوائح الانتخابية أو ممارسة حق التصويت.
وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن هذه الإجراءات تهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بتسجيل مغاربة العالم في اللوائح الانتخابية العامة، إلى جانب تيسير انخراطهم في العملية الانتخابية وتعزيز تمثيليتهم داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد وزير الداخلية على أن هذه الخطوات تندرج في إطار الحرص على توسيع قاعدة المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين بالخارج، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الدستورية في التصويت والترشح، بما يعزز ارتباطهم بالشأن العام الوطني ويساهم في تقوية حضورهم داخل مجلس النواب.
وفي المقابل، أبرز لفتيت أن بلوغ الأهداف المتوخاة من هذه الإصلاحات يظل رهيناً بانخراط مختلف الفاعلين السياسيين، وعلى رأسهم الأحزاب السياسية، التي اعتبر دورها محورياً في إنجاح هذا الورش، من خلال إدماج كفاءات الجالية المغربية بالخارج ضمن لوائح الترشيح وتزكيتهم في مواقع متقدمة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تعزيز تمثيلية مغاربة العالم داخل البرلمان يمر أساساً عبر التزام الأحزاب بوضع مترشحات ومترشحين من أفراد الجالية على رأس لوائحها الانتخابية، بما يضمن ولوجهم الفعلي إلى المؤسسة التشريعية والمشاركة في العمل البرلماني.
وكان المستشار البرلماني خالد السطي قد ساءل وزير الداخلية حول التدابير الإجرائية والتنظيمية التي تعتزم الوزارة اعتمادها لضمان الممارسة الفعلية لحق التصويت والترشيح للمغاربة المقيمين بالخارج، انسجاماً مع مقتضيات دستور 2011، واستلهاماً من تجارب دولية تعتمد آليات خاصة بتمثيل جالياتها.
كما طرح السطي تساؤلات بشأن إمكانية إحداث دوائر انتخابية مخصصة لمغاربة العالم، أو اعتماد صيغ بديلة تتيح لهم التصويت المباشر عبر القنصليات والسفارات المغربية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة من الجالية بوطنهم الأم ويكرس مشاركتهم السياسية.

