يقين 24
حذّر يونس المشرافي، المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة، من تنامي ظاهرة الرهان غير القانوني بالمغرب، معتبراً أنها تشكل تهديداً حقيقياً لنزاهة المنظومة الرياضية، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على الموارد المالية للدولة.
وجاء ذلك خلال مداخلة له ضمن أشغال المنتدى الدولي حول الرياضة المنعقد بمجلس النواب، حيث توقف عند المخاطر المتعددة المرتبطة بالرهانات غير المشروعة، والتي لم تعد، حسب قوله، مجرد خروقات تنظيمية، بل أضحت آفة تستنزف المالية العمومية وتفتح الباب أمام ممارسات تضرب القيم الرياضية في العمق.
وأوضح المشرافي أن هذه الظاهرة تحرم خزينة الدولة من مداخيل ضريبية مهمة، يتم تحويلها إلى شبكات غير خاضعة للمراقبة، مبرزاً أن الخطر لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل نزاهة المنافسات الرياضية، من خلال تشجيع التلاعب بالنتائج والممارسات غير الأخلاقية.
وفي المقابل، استعرض المدير العام للمغربية للألعاب والرياضة نموذج الحكامة الذي تعتمده المؤسسة، مؤكداً أنه يقوم على الشفافية والمراقبة الصارمة، سواء من طرف أجهزة الدولة أو المجلس الأعلى للحسابات، بما يضمن حسن تدبير الموارد وتوجيهها لخدمة الرياضة الوطنية.
وأشار المشرافي إلى أن مجلس إدارة المؤسسة يضم عدداً من الشركاء الاستراتيجيين، من بينهم ممثلون عن وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وصندوق الإيداع والتدبير، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، الطابع المؤسساتي والرقابي لعمل “MDJS”.
وبلغة الأرقام، كشف المسؤول ذاته أن مجموع المساهمات المحولة إلى الصندوق الوطني لتنمية الرياضة ومساهمات أخرى لفائدة الدولة بلغ 791 مليون درهم خلال سنة 2024، مسجلاً معدل نمو سنوي متوسط ناهز 16 في المائة منذ سنة 2010.
وأضاف أن إجمالي مساهمات المؤسسة لفائدة الدولة تجاوز 8.8 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى اليوم، إلى جانب مساهمات اجتماعية وتضامنية قاربت 2.8 مليار درهم، شملت الضرائب والرسوم، والمساهمة في صناديق التضامن، من بينها صندوق مواجهة جائحة “كوفيد-19” وصندوق تدبير آثار زلزال الحوز.
وأكد المشرافي في ختام مداخلته أن مواجهة الرهان غير القانوني تتطلب تعبئة جماعية وتنسيقاً مؤسساتياً، حفاظاً على نزاهة الرياضة الوطنية وضمان استدامة تمويلها، بما يخدم تطلعات الشباب المغربي ويعزز مكانة الرياضة داخل النسيج المجتمعي.

