يقين 24
وجّه المكتب الوطني لفرع الفلاحة التابع للاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة مراسلة رسمية إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبّر فيها عن قلقه مما وصفه بمحاولات تنظيم جمع عام استثنائي خارج الإطار القانوني، محذرًا من تداعيات تنظيمه دون احترام المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.
وأوضح الفرع، في المراسلة ذاتها، أن الدعوة إلى عقد الجمع العام المزمع تنظيمه يوم 13 دجنبر 2025 بمدينة الرباط، صدرت عن جهات لا تتوفر على الصفة القانونية، ولا تحترم القانون الأساسي للاتحاد، مؤكدًا أن أي مخرجات أو قرارات قد تصدر عن هذا النشاط تبقى عديمة الأثر القانوني ولا يعتد بها.
وأشار المكتب الوطني لفرع الفلاحة إلى أن هذه الخطوة تشكل خرقًا واضحًا لمجموعة من مواد القانون الأساسي، من بينها المواد 18 و19 و37 مكرر و39 مكرر و54، معتبراً أن ما يجري يندرج في إطار محاولات التشويش على العمل النقابي المشروع، واستغلال اسم ومكانة المهندسين في أنشطة تفتقد للشرعية التنظيمية.
وفي سياق متصل، أعلن الفرع عن تأجيل مؤتمره العام، الذي كان من المقرر عقده بمدينة القنيطرة، إلى موعد لاحق، مبررًا القرار بوجود اختلالات تنظيمية وتدبيرية ومالية خطيرة، تعود أساسًا إلى فترة تسيير المكتب السابق، إضافة إلى حالة الارتباك التي يشهدها الوضع التنظيمي داخل الاتحاد في المرحلة الراهنة.
وأكد فرع الفلاحة أنه لم يتمكن إلى حدود الساعة من تسلُّم مهامه المرتبطة بالتدبير المالي، بسبب ما وصفه بتهرب أمين مال المكتب الوطني من تسوية الوضعية المالية العالقة، رغم توجيه عدة مراسلات في الموضوع، كما أشار إلى عدم توصله بالتقرير المالي السابق، بالرغم من مراسلة أعضاء اللجنة الإدارية.
وفي لهجة تصعيدية، اعتبر الفرع أن تدخل رئيس الاتحاد في اختصاصات فرع الفلاحة يشكل خرقًا صريحًا للقانون الأساسي، خاصة المواد المنظمة لاختصاصات الفروع وحدود المسؤوليات، مبرزًا أن المادة 39 مكرر تنص بوضوح على منع تولي مهام الرئاسة لأكثر من ولايتين متتاليتين، وتحدد سقف المسؤولية في سبع سنوات كحد أقصى.
كما شدد المكتب الوطني لفرع الفلاحة على عدم معنيته بالبلاغ الصادر عن بعض الأطراف داخل القطاع الهندسي الفلاحي، بخصوص تاريخ ومكان انعقاد الجمع العام لانتخاب المؤتمرين، مؤكدًا أن هذا الإجراء يندرج حصريًا ضمن صلاحيات لجنة القطاع، وفق ما تنص عليه المادة 54 من القانون الأساسي.
وختم فرع الفلاحة مراسلته بالتأكيد على عزمه سلوك جميع المساطر القانونية المتاحة، دفاعًا عن استقلالية هياكل الاتحاد، والتصدي لما وصفه بمحاولات خوصصة أجهزته، مع مراسلة الجهات الوصية والترافع من أجل فتح تحقيق شامل حول الوضعية المالية للتنظيمات القطاعية.
ودعا البلاغ ذاته إلى وضع حد لما سماه العبث التنظيمي، والعمل على إعادة الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة إلى مساره السليم، بما يضمن احترام القانون، وصون كرامة المهندسين، والحفاظ على مصداقية العمل النقابي.

