يقين 24
قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج المشروط عن السياسي محمد علي دواص، نائب برلمان مدينة سبتة المحتلة وموظف بالسجون، بعد قضائه نحو 11 شهراً رهن الحبس الاحتياطي، وذلك مقابل كفالة مالية حُددت في 20 ألف يورو.
وكان المعني بالأمر قد أوقف يوم 31 يناير الماضي بمدينة سبتة، في إطار عملية أمنية واسعة أطلقت عليها السلطات الإسبانية اسم “هادِس”، أشرف عليها جهاز الشؤون الداخلية التابع للحرس المدني الإسباني. وأسفرت هذه العملية عن اكتشاف نفق لتهريب المخدرات يمتد من منطقة الطرّاخال بسبتة المحتلة في اتجاه الأراضي المغربية.
وتجري السلطات الإسبانية تحقيقات موسعة حول شبكة إجرامية متخصصة في تهريب مخدر الحشيش نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، يُشتبه في تورط عناصر أمنية، من ضمنهم أفراد من الحرس المدني، في تسهيل مرور شحنات المخدرات عبر شاحنات ثقيلة مقابل مبالغ مالية.
وحسب معطيات التحقيق، يُشتبه في تورط النائب المفرج عنه في تنسيق عمليات دفع رشى لعناصر أمنية، ما مكّن الشبكة من تهريب شحنة تُقدّر بحوالي 1.4 طن من مخدر الحشيش، جرى حجزها لاحقاً بمدينة مالقة. كما تشير تقارير الحرس المدني إلى عقد لقاءات مباشرة جمعت دواص بأفراد من الشبكة، من بينها اجتماع حضره عنصر أمني كان يعمل بصفة متخفية.
ورغم قرار الإفراج المشروط، ما يزال محمد علي دواص موقوفاً عن مهامه كموظف بالسجون في انتظار استكمال المسار القضائي، في حين يحتفظ بعضويته البرلمانية، لعدم صدور حكم قضائي نهائي في حقه، وذلك وفقاً لما ينص عليه القانون الإسباني.
وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل استمرار التحقيقات بشأن الامتدادات المحتملة للشبكة، وتورط مسؤولين أو عناصر أمنية أخرى في واحدة من أخطر قضايا تهريب المخدرات التي هزت سبتة خلال السنوات الأخيرة.

