يقين 24 – الناظور- عبد الحق كلون
شهد محيط عمالة إقليم الناظور، صباح اليوم، وقفة احتجاجية نظمها المكتب النقابي لحراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسات الصحية، مدعومين بالمكتب النقابي لأعوان المناولة، وذلك تنديداً بما وصفوه بالقرارات التعسفية والبنود الإقصائية التي أقرتها وزارة الصحة، والتي من شأنها، حسب تعبيرهم، تشريد عشرات المستخدمين وتهديد الاستقرار الاجتماعي لأسرهم.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية السابقة التي نُظّمت أمام كل من مديرية الصحة ومندوبية وزارة الصحة بالناظور، دون أن تُسفر، وفق المحتجين، عن أي تجاوب ملموس مع مطالبهم، الأمر الذي دفعهم إلى نقل احتجاجهم إلى مقر العمالة أملاً في تدخل السلطات الإقليمية لوقف ما اعتبروه “نزيفاً اجتماعياً صامتاً”.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات قوية تستنكر اعتماد دفاتر تحملات جديدة تتضمن شروطاً وُصفت بالمجحفة، وعلى رأسها شرط المستوى الدراسي، الذي اعتبره المحتجون غير ذي صلة بطبيعة المهام الموكولة لحراس الأمن، ومتناقضاً مع مبدأ تكافؤ الفرص والاستقرار المهني، خاصة بالنسبة لعمال راكموا سنوات طويلة من الخدمة داخل المؤسسات الصحية العمومية.

وأكد المحتجون أن هذه القرارات لا تمس فقط مناصب الشغل، بل تنعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية لعائلاتهم، محمّلين وزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن أي احتقان اجتماعي أو اضطراب محتمل قد تعرفه المرافق الصحية نتيجة هذا التعاطي الذي وصفوه بغير المسؤول مع ملف اجتماعي حساس.
وفي ختام الوقفة، شدد حراس الأمن الخاص وأعوان المناولة على تشبثهم بمواصلة برنامجهم النضالي، والدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية مشروعة، إلى حين التراجع عن البنود الإقصائية، وفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول منصفة تحفظ كرامة العاملين وتضمن استمرارية الأمن داخل المؤسسات الصحية.

