يقين 24
أصدر المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بجهة الدار البيضاء–سطات بياناً استنكارياً عبّر فيه عن استيائه الشديد مما وصفه بـ“التصرفات اللامسؤولة” الصادرة عن أفراد من بعثة المنتخب الجزائري، داخل إحدى الوحدات الفندقية بالعاصمة الرباط، وذلك على خلفية إقدامهم على حجب صورة جلالة الملك محمد السادس وإخفاء العلم الوطني المغربي.
واعتبرت الهيئة أن هذه الأفعال تشكل مساساً خطيراً بالرموز السيادية للمملكة، وسلوكاً مستفزاً يتنافى مع قيم الاحترام المتبادل وأخلاقيات الرياضة وروح حسن الجوار، خاصة في سياق احتضان المغرب لتظاهرة قارية كبرى بحجم كأس إفريقيا للأمم 2025.
وأدان البيان، بأشد العبارات، ما وصفه بالفعل “المقصود والممنهج” الذي لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، محذراً من محاولات تسييس التظاهرات الرياضية وتحويلها إلى منصات لتصفية حسابات سياسية، وهو ما يتعارض مع المبادئ التي تقوم عليها المنافسات الرياضية القارية والدولية.
وفي السياق ذاته، ذكّر المكتب الجهوي بأن القانون المغربي واضح وصارم في حماية رموز الدولة، مشيراً إلى مقتضيات القانون الجنائي، خاصة الفصول التي تجرّم إهانة العلم الوطني والرموز السيادية، وتضع مرتكبي مثل هذه الأفعال تحت طائلة المتابعة القضائية.
كما نوهت الهيئة بالتدخل السريع لإدارة فندق ماريوت، التي بادرت إلى توجيه إنذار رسمي للبعثة المعنية، معتبرة هذا الإجراء خطوة أولى في اتجاه صون كرامة الرموز الوطنية، مع الدعوة إلى اتخاذ تدابير قانونية وإدارية أكثر صرامة تفادياً لتكرار مثل هذه السلوكيات.
وطالبت الهيئة السلطات المختصة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم باتخاذ موقف حازم يتناسب مع خطورة الواقعة، مع التنسيق مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من أجل ترتيب الجزاءات اللازمة، بما يضمن احترام المغرب وسيادته خلال مختلف التظاهرات الرياضية التي يحتضنها.
وختم البيان بالتأكيد على أن رموز المملكة المغربية تظل خطاً أحمر لا يقبل المساومة، وأن احترام سيادة البلاد شرط أساسي لكرم الضيافة المغربية، مجدداً التمسك بالثوابت الوطنية تحت شعار: “الله – الوطن – الملك”.


