يقين 24
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن نشاط الإيجار السريع عبر المنصات الرقمية بالمغرب يخضع لمنظومة قانونية واضحة ومتداخلة، تهدف إلى تنظيم هذا النوع من المعاملات وضمان حماية المستهلك وتعزيز الثقة في التعاقد الإلكتروني، خاصة في ظل الإقبال المتزايد عليه من طرف المغاربة والأجانب.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن المشرع المغربي واكب التحولات الرقمية من خلال سن تشريعات تؤطر التعاقد الإلكتروني، مبرزًا أن عقود الإيجار المبرمة عبر الإنترنت تتمتع بالقوة القانونية نفسها التي تتمتع بها العقود الورقية، شريطة احترام الضوابط المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
وأشار وهبي إلى أن القانون المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية أقر مبدأ المساواة بين الوثائق الرقمية والوثائق التقليدية، وفتح الباب أمام إبرام عقود الكراء السريع إلكترونيًا، سواء لمدة قصيرة أو متوسطة، باعتبارها وسيلة إثبات قانونية معترف بها.
وأضاف أن هذا الإطار يتكامل مع قانون خدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية، الذي يحدد شروط صحة الوثائق الرقمية ويؤطر التوقيع الإلكتروني، مع إسناد مهمة الإشراف على منظومة المصادقة الإلكترونية للمديرية العامة لأمن ونظم المعلومات، بما يضمن النزاهة والشفافية في المعاملات الرقمية.
وفي سياق متصل، شدد وزير العدل على أن الإيجار السريع يندرج ضمن خدمات الإيواء السياحي، وهو ما يجعله خاضعًا لمقتضيات القانون المنظم للمؤسسات السياحية، الذي يفرض الحصول على ترخيص قانوني، وإبرام عقد تأمين ضد المخاطر، واحترام شروط السلامة والصحة وحماية الزبناء.
وأكد أن مستغلي وحدات الإيواء ملزمون بالتصريح اليومي بالزبناء لدى الجهات المختصة عبر أنظمة إلكترونية، مع التقيد بقوانين حماية المعطيات الشخصية، مشيرًا إلى أن أي إخلال بهذه الالتزامات يعرض المخالفين لعقوبات وغرامات زجرية ينص عليها القانون.
وختم وهبي بالتأكيد على أن الدولة تسعى من خلال هذا الإطار القانوني إلى تحقيق توازن بين تشجيع الاقتصاد الرقمي وضمان الأمن التعاقدي، مع محاربة الممارسات غير القانونية التي قد تمس بحقوق المستهلكين أو تضر بصورة القطاع السياحي الوطني.

