يقين 24
سجّلت الموارد المائية بعدد من السدود المغربية تحسنًا لافتًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك عقب التساقطات المطرية التي همّت عدداً من مناطق المملكة، خاصة بالشمال، ما انعكس إيجابًا على نسب الملء ووفرة المخزون المائي بعد فترة من الضغط المائي المتواصل.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن منصة “الما ديالنا”، فقد عرف سد وادي المخازن بإقليم العرائش أكبر ارتفاع في الواردات المائية، حيث تجاوزت الزيادة 12 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى أكثر من 76 في المائة، وهو ما يعزز مكانته كأحد السدود الاستراتيجية بالمنطقة.
وبجهة الرباط، شهد سد سيدي محمد بن عبد الله تحسنًا بدوره، بعدما ارتفعت موارده المائية بأزيد من 6 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى ما يقارب 80 في المائة، في مؤشر إيجابي على تحسن الوضعية المائية بالعاصمة وضواحيها.
وفي السياق ذاته، سجل سد دار خروفة بإقليم العرائش زيادة مهمة ناهزت 5.9 ملايين متر مكعب، رغم أن نسبة الملء ما تزال في حدود 14 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الحاجة إلى مزيد من التساقطات لدعم هذا الحوض المائي.
أما بإقليم تطوان، فقد واصل سد الشريف الإدريسي تسجيل نسب ملء مرتفعة، بعد ارتفاع موارده بنحو 4.9 ملايين متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى حوالي 94 في المائة، ما يجعله من بين السدود الأكثر امتلاءً على الصعيد الوطني.
وسجّل سد ابن بطوطة بعمالة طنجة أصيلة بدوره ارتفاعًا في الواردات المائية فاق 3 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى أزيد من 60 في المائة، فيما عرف سد الخروب بإقليم تطوان زيادة بلغت 2.7 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قاربت 55 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام تحسنًا تدريجيًا في الوضعية المائية بعدد من الأحواض، بما من شأنه دعم المخزون الاستراتيجي للمياه، والتخفيف من حدة الإجهاد المائي، خاصة في ظل التحديات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.
ويعوّل الفاعلون في القطاع المائي على استمرار التساقطات خلال الفترة المقبلة من أجل تعزيز هذا المنحى الإيجابي وضمان تدبير أكثر استدامة للموارد المائية بمختلف جهات المملكة.

