يقين 24 – مراكش
شهد حي الفخارة بمنطقة النخيل الجنوبي بمدينة مراكش، زوال اليوم، حادث انهيار مفاجئ لسقف أحد المنازل السكنية، ما خلّف حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح.
وحسب معطيات متطابقة، فإن أربعة أشخاص كانوا داخل المنزل لحظة وقوع الحادث، تمكنوا من مغادرته في اللحظات الأولى، بعدما شعروا بتشققات غير عادية، وهو ما جنبهم عواقب كانت قد تكون وخيمة.
وفور علمها بالواقعة، انتقلت السلطات المحلية مرفوقة بعناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تطويق محيط المنزل المنهار، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لتفادي أي أخطار إضافية، خاصة في ظل وجود منازل مجاورة.
وفتحت المصالح المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار، وسط ترجيحات تشير إلى تهالك البناية وقدمها، إلى جانب غياب الصيانة الدورية، وهو ما يجعلها ضمن فئة المباني المهددة بالسقوط.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية المنازل الآيلة للسقوط بعدد من أحياء مدينة مراكش، خاصة تلك التي تضم بنايات قديمة لم تستفد من برامج الترميم أو المراقبة التقنية، ما يثير مخاوف الساكنة من تكرار سيناريوهات مأساوية.
وتزايدت هذه المخاوف في الآونة الأخيرة، خصوصًا بعد تسجيل حوادث مشابهة بكل من حي باب دكالة بمراكش، حيث لقي شخص مصرعه إثر انهيار شقة سكنية، إلى جانب فاجعة مدينة فاس التي خلف فيها انهيار عمارة خسائر بشرية مؤلمة، ما جعل سلامة المباني السكنية موضوع قلق متزايد لدى المواطنين.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات محلية وحقوقية بضرورة تشديد المراقبة على البنايات المهددة بالسقوط، وإخضاعها لخبرات تقنية دقيقة، مع تسريع وتيرة التدخلات الوقائية، حمايةً لأرواح السكان وتفاديًا لوقوع كوارث إنسانية مستقبلا.

