نزار الصالحي.فاس
أثار بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمدينة فاس مجموعة من القضايا المرتبطة بتنظيم فضاءات العمل داخل المقر الجديد لمحكمة الاستئناف التجارية، مسلطاً الضوء على ما تعتبره النقابة اختلالات رافقت عملية الانتقال من المقر السابق. وأفاد البلاغ أن المعاينة الميدانية التي أنجزها المكتب النقابي كشفت عن تكدس عدد من الموظفين داخل مكاتب محدودة المساحة، تضم في بعض الحالات ما بين ستة وسبعة موظفين، في ظروف لا تستجيب للمعايير المهنية المطلوبة، وهو ما من شأنه، حسب النقابة، التأثير على جودة الأداء الوظيفي وسير العمل اليومي بالمرفق القضائي.
كما توقف البلاغ عند إحداث مكتب زجاجي بقسم قضاء الأسرة مخصص للصندوق، معتبراً أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات مرتبطة بمعايير السلامة والأمن وحماية الوثائق ذات الطابع الحساس، خاصة في ظل غياب الشروط الدنيا المعمول بها في مثل هذه المرافق. وسجل المكتب المحلي، في هذا الإطار، تخوفه من انعكاسات هذه الوضعية على مبادئ الحكامة الجيدة وتدبير المسؤوليات داخل المؤسسة.
وعلى مستوى تدبير الملف، عبّرت النقابة عن استيائها مما وصفته بالتراجع عن التفاهمات السابقة المتعلقة بتوزيع المكاتب، معتبرة أن ذلك يتنافى مع مقاربة الحوار والتوافق التي يفترض أن تؤطر معالجة مثل هذه الإشكالات. وأكد البلاغ أن المطالب المرفوعة تندرج ضمن إطار تحسين شروط العمل وصون كرامة موظفي كتابة الضبط، دون أن تمس بسير المرفق أو مهامه الأساسية.
وختم المكتب المحلي بلاغه بالإشارة إلى احتمال اللجوء إلى خطوات احتجاجية تصعيدية، سيتم الإعلان عن تفاصيلها في وقت لاحق، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مع دعوة الجهات المسؤولة إلى التدخل لإعادة النظر في تنظيم الفضاءات وضمان توزيع عادل لها، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وحقوق الموظفين، ويحافظ على حسن سير العدالة.


