يقين 24
في مشهد يعكس عمق ارتباط الجماهير المغربية بكرة القدم، سجّلت مباريات الجولة الأولى من كأس أمم إفريقيا حضورًا جماهيريًا لافتًا، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها مختلف الملاعب المحتضنة للبطولة، في صورة تؤكد مرة أخرى أن المغرب يظل مغرب العز بين الأمم وموطنًا للشغف الكروي المتجذر.
وحسب المعطيات الرسمية المتعلقة بعدد المتفرجين، فقد شهدت المباراة الأولى إقبالًا جماهيريًا استثنائيًا بلغ حوالي 61 ألف متفرج، في رقم يعكس الحماس الكبير لانطلاق العرس القاري، والثقة التي تحظى بها المملكة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.
أما المباراة الثانية، فقد عرفت حضورًا قُدّر بنحو 10 آلاف متفرج، تلتها المباراة الثالثة بحوالي 12 ألف متفرج، في حين استقطبت المباراة الرابعة ما يقارب 38 ألف متفرج، لتؤكد من جديد أن الأمطار لم تكن عائقًا أمام الجماهير لمتابعة منتخباتها المفضلة من المدرجات.
وسجّلت المباراة الخامسة حضور حوالي 14 ألف متفرج، بينما بلغ عدد الحاضرين في المباراة السادسة نحو 20 ألف متفرج، في وقت عرفت المباراة السابعة حضور 13 ألف متفرج، واختُتمت الجولة الأولى بالمباراة الثامنة التي تابعها قرابة 11 ألف متفرج.
هذا الحضور الجماهيري المتنوع، سواء من حيث الأعداد أو من حيث المدن المحتضنة للمباريات، يعكس نجاح التنظيم المغربي لكأس أمم إفريقيا، ويبرز في الآن ذاته وعي الجماهير والتزامها، رغم الظروف المناخية الصعبة، من أجل إنجاح هذا الحدث القاري.
ويرى متتبعون أن هذه الأرقام تُعد رسالة واضحة تؤكد جاهزية البنية التحتية الرياضية بالمغرب، وكفاءة التنظيم، إلى جانب الشغف الجماهيري الذي يظل أحد أبرز عناصر قوة كرة القدم الوطنية، سواء على المستوى الإفريقي أو الدولي.
ويبقى الرهان، مع تقدم أدوار البطولة، هو الحفاظ على هذا الزخم الجماهيري، وتعزيز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية، في أجواء تنظيمية محكمة وروح رياضية عالية، تليق بمكانته القارية والدولية.

