يقين 24
عبّرت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة عن قلقها الشديد إزاء ما اعتبرته اختلالات بنيوية تشوب عملية تسجيل الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن اللوائح الانتخابية، مؤكدة أن هذه الإكراهات تمس بشكل مباشر بحقهم الدستوري في المشاركة السياسية، وتكرّس أشكالًا من الإقصاء غير المعلن.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ صادر عنها بالدار البيضاء بتاريخ 25 دجنبر 2025، أن المنصة الإلكترونية المخصصة للتسجيل لا تراعي معايير الولوجيات الرقمية، ولا تستجيب لحاجيات مختلف فئات الأشخاص في وضعية إعاقة، سواء الحركية أو السمعية أو البصرية، ما يحول دون استعمالها بشكل مستقل وآمن.
وسجل البلاغ أن اعتماد مساطر حضورية داخل المقاطعات، تقوم أساسًا على ملء استمارات ورقية، يتم دون توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، وهو ما يفرض على عدد من المواطنين في وضعية إعاقة الاستعانة بأطراف أخرى لإتمام إجراءات التسجيل، في مساس واضح باستقلاليتهم وخصوصية معطياتهم الشخصية.
واعتبرت المنظمة أن هذا الوضع يشكل خرقًا لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلًا عن تعارضه مع روح الدستور المغربي والتزامات المملكة الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادق عليها المغرب.
ودعت المنظمة الجهات المعنية إلى ضمان الولوجيات الشاملة لمساطر التسجيل في اللوائح الانتخابية، واحترام سرية المعطيات الشخصية، واعتماد إجراءات دامجة تُمكّن جميع المواطنات والمواطنين في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم في التسجيل والمشاركة السياسية على قدم المساواة، دون تمييز أو عوائق.

