يقين 24
شهدت مدينة جرادة، اليوم الاثنين 29 دجنبر 2025، شللاً شبه تام لمختلف مناحي الحياة، عقب خوض الساكنة إضراباً عاماً تزامن مع مسيرة احتجاجية حاشدة جابت عدداً من الشوارع والأحياء الرئيسية، احتجاجاً على التدهور الخطير الذي تعرفه البنية التحتية بالمدينة، خاصة بعد التساقطات المطرية الأخيرة.
ورفع المحتجون شعارات قوية تُحمّل الجهات المسؤولة ما آلت إليه أوضاع المدينة، في ظل غرق عدد من الشوارع والأزقة في الأوحال، وتضرر المركز التجاري بشكل لافت، الأمر الذي ألحق خسائر مادية بالتجار وأثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن ما وقع كان متوقعاً في ظل هشاشة البنية التحتية وغياب التدخلات الاستباقية.
وأكد المشاركون في المسيرة، التي نُظّمت تحت شعار “البنية التحتية أساس التنمية”، أن مدينة جرادة تعاني منذ سنوات من اختلالات عميقة على مستوى الطرق وشبكات الصرف، معتبرين أن الأمطار الأخيرة لم تكن سوى كاشف لحجم الإهمال الذي طال المدينة، رغم توالي التحذيرات الجوية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية.
واتهم المحتجون الجهات المنتخبة والمسؤولة بتكريس ما وصفوه بـ“مغرب السرعتين”، من خلال إقصاء المدينة من مشاريع التأهيل الحضري، وعدم الوفاء بالوعود المتكررة التي قُدمت للساكنة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، ما عمّق من معاناة السكان وزاد من حدة الاحتقان الاجتماعي.
وحذرت فعاليات مشاركة في الاحتجاج من استمرار الأوضاع على ما هي عليه، مؤكدة أن المدينة مقبلة على تصعيد نضالي أكبر في حال غياب حلول ملموسة وعاجلة، تستجيب لمطالب الساكنة وتضع حداً لسنوات من التهميش والإقصاء التنموي.

