يقين 24 – مراكش
أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، مساء اليوم الثلاثاء، الستار على واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بأحداث الشغب التي شهدتها مدينة قلعة السراغنة، على خلفية احتجاجات ما بات يعرف بـ“جيل زيد”، وذلك بإصدارها أحكاما قضائية في حق 22 متهما تابعوا في هذا الملف.
وجاءت الأحكام متباينة، بحسب درجة تورط كل متهم في الوقائع المنسوبة إليه، حيث قضت المحكمة ببراءة 11 متهما من جناية إضرام النار والتخريب العمدي للمباني وإتلاف الأوراق التجارية والبنكية، مع إدانتهم بعقوبة سنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع إيقاف تنفيذ جزء من العقوبة وتحميلهم الصائر.
كما برأت المحكمة أربعة متهمين آخرين من نفس الجناية، مقابل الحكم عليهم بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع وقف التنفيذ في الجزء المتبقي من العقوبة، وتحميلهم بدورهم الصائر.
وفي المقابل، أصدرت هيئة الحكم عقوبات سالبة للحرية في حق متهمين آخرين، حيث قضت بسجن متهمين اثنين لمدة ثلاث سنوات نافذة لكل واحد منهما، فيما أدين متهمان آخران بأربع سنوات سجنا نافذا، بينما حكم على ثلاثة متهمين بست سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، مع تحميل جميع المحكوم عليهم الصائر.
وبخصوص الدعوى المدنية التابعة، قررت المحكمة تأجيل البت فيها شكلا وموضوعا إلى حين صدور القرار النهائي في حق الأحداث الجانحين، مع حفظ البت في الصائر إلى حين الفصل في الموضوع، مؤكدة الفصل بين المتابعات الزجرية والمدنية إلى حين استكمال المساطر القانونية المتعلقة بالأحداث.
ويتابع المتهمون في هذا الملف بتهم ثقيلة، من بينها إضرام النار عمدا في أماكن وناقلات، وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف في حقهم نتجت عنه جروح، إضافة إلى تخريب منقولات عمومية، والتظاهر في الطريق العمومي دون ترخيص، وحيازة أسلحة في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
كما تضمن صك الاتهام تهما أخرى تتعلق بالسرقة الموصوفة، واستهلاك المخدرات، وتكوين عصابة إجرامية لارتكاب جنايات ضد الأموال، وذلك كل حسب الأفعال المنسوبة إلى كل متهم على حدة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق سعي القضاء إلى بسط سلطة القانون، والتعامل بحزم مع كل الأفعال التي تمس بالأمن العام والممتلكات، مع مراعاة ظروف وملابسات كل قضية على حدة.

