يقين 24 – مراكش
شهدت مدينة مراكش، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، أول أيام سنة 2026، حادث انهيار كلي لعمارة مكونة من خمسة طوابق كانت في طور البناء، وذلك على مستوى الحي الشتوي، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة البنيوية بأوراش البناء داخل المجال الحضري.
وحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فإن الحادث لم يخلف أية خسائر في الأرواح أو إصابات في صفوف المواطنين، غير أنه تسبب في أضرار جزئية بإحدى البنايات المجاورة، ما استدعى تدخلاً فورياً من طرف السلطات المختصة لتأمين محيط المكان ومنع وقوع أي مخاطر إضافية.
وأفادت مصادر محلية أن السلطات كانت قد باشرت، في وقت متقدم من ليلة الأربعاء 31 دجنبر 2025، إجراءات احترازية عقب رصد تشققات مقلقة بالعمارة المنهارة، حيث تم إخلاء ورش البناء وإفراغ بعض المحلات والبنايات المجاورة، مع تطويق المنطقة كإجراء وقائي حال دون وقوع فاجعة محتملة.
وعقب الانهيار، حلت بعين المكان مختلف المصالح المعنية، بما فيها السلطات المحلية والأمنية والوقاية المدنية، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث، والكشف عن مدى احترام معايير السلامة وجودة البناء، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا الحادث في ظرفية وطنية حساسة، عقب فاجعة انهيار بناية بمدينة فاس في وقت سابق، ما يعيد طرح تساؤلات ملحة حول فعالية مراقبة أوراش البناء، ومدى الالتزام بدفاتر التحملات، ونجاعة آليات الزجر والمراقبة التقنية، خاصة بالمدن الكبرى التي تعرف توسعاً عمرانياً متسارعاً.

