يقين 24/ حليمة صومعي
رفعت السلطات الترابية بأكادير، يوم الجمعة 2 يناير 2026، مستوى الجاهزية إلى أقصاه، في إطار استعدادات استباقية لمواجهة اضطرابات جوية مرتقبة، يُتوقع أن تعرف المنطقة على إثرها تساقطات مطرية قوية قد تكون غزيرة في بعض المحاور.
وحسب معطيات متطابقة، فإن اجتماعات تنسيقية موسعة انعقدت بمقر الولاية، تحت إشراف والي جهة سوس–ماسة، بهدف تقييم الوضع واتخاذ حزمة من التدابير الوقائية التي تضمن سلامة الساكنة والممتلكات، مع تعزيز آليات التدخل السريع عند الضرورة.
وفي هذا السياق، باشرت المصالح المختصة عمليات ميدانية همّت تنقية قنوات تصريف مياه الأمطار وإزالة كل ما من شأنه عرقلة سيلانها، تفادياً لأي اختناقات قد تؤدي إلى تجمع المياه أو حدوث فيضانات بالأحياء والمناطق المنخفضة.
كما تم تعزيز حضور عناصر الوقاية المدنية بعدد من الجماعات والمراكز التي يُرجّح تأثرها بالتقلبات الجوية، من خلال تعبئة شاحنات ومعدات خاصة وسيارات إسعاف، خاصة بالمناطق الواقعة بمحاذاة الأودية والمجالات الساحلية الممتدة من تيكيوين إلى التامري، في اتجاه الصويرة.
واتخذت السلطات، بتنسيق مع الفاعلين المحليين، قرارات احترازية شملت تعليق بعض الأنشطة ذات الطابع التجاري والتربوي، حيث تقرر الإغلاق المؤقت لأحد أكبر الفضاءات التجارية بالمدينة، إلى جانب تعليق الدراسة بعدد من الأقاليم المجاورة إلى حين تحسن الظروف المناخية.
ميدانياً، كثفت السلطات المحلية، مدعومة بالقوات المساعدة وأعوان السلطة، من جولات المراقبة الاستباقية بعدد من الأحياء التي تُعرف بقابليتها لتجمع مياه الأمطار، مع تتبع دقيق لوضعية الأزقة والبنيات التحتية، وضمان الجاهزية للتدخل الفوري عند تسجيل أي طارئ.
وفي ختام هذه التدابير، جددت السلطات دعوتها للمواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة وتفادي التنقل غير الضروري أو الاقتراب من النقط الخطرة خلال فترة الاضطرابات الجوية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة وقائية تهدف إلى تقليص المخاطر وضمان أقصى درجات الحماية.

