يقين 24 – الناظور
دخل قطاع التعليم بإقليم الناظور مرحلة جديدة من التوتر، عقب إعلان التنسيق النقابي الثلاثي، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم، عن تنظيم اعتصام جزئي داخل مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، يوم الجمعة 2 يناير 2026.
ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي، حسب ما ورد في بيان صادر عن التنسيق النقابي، في سياق ما وصفه باستمرار حالة الاحتقان داخل المنظومة التربوية بالإقليم، نتيجة تراكم عدد من الاختلالات الإدارية والتدبيرية، إلى جانب ما اعتبرته النقابات غياب أي تجاوب فعلي مع مطالب نساء ورجال التعليم، رغم توالي المراسلات ومحاولات فتح قنوات الحوار مع الجهات المعنية.
وأوضح البيان أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها ممثلة عن الوزارة الوصية إلى الإقليم، والتي كانت الشغيلة التعليمية تعلّق عليها آمالًا كبيرة لإيجاد حلول عملية للملفات العالقة، لم تفضِ إلى نتائج ملموسة، ووصفتها النقابات بكونها زيارة ذات طابع شكلي، لم تواكبها إجراءات واقعية من شأنها التخفيف من الأوضاع المهنية والاجتماعية المتأزمة.
وأكد التنسيق النقابي أن قرار الاعتصام جاء كرد فعل مباشر على ما اعتبره صمتًا غير مبرر من طرف الأكاديمية الجهوية والوزارة الوصية، واستمرار تدبير شؤون القطاع بأسلوب أحادي يفتقر إلى المقاربة التشاركية، وهو ما عمّق، بحسب البيان، إحساس الشغيلة التعليمية بالتهميش وغياب الاعتراف بمطالبها المرتبطة بالاستقرار المهني والاعتبار الاجتماعي.
وحذرت الإطارات النقابية من أن الاستمرار في التعامل مع الملفات المطلبية عبر حلول ظرفية أو مبادرات بروتوكولية لن يؤدي سوى إلى مزيد من التأزم، محمّلة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الوضع، وما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وفي ختام البيان، شدد التنسيق النقابي على أن المدرسة العمومية لا تزال تعاني من أعطاب بنيوية عميقة، في ظل غياب إصلاح حقيقي يلامس جوهر الإشكالات المطروحة، مؤكدًا أن نضالات رجال ونساء التعليم لا تنطلق من منطلقات فئوية ضيقة، بل تندرج في إطار الدفاع عن كرامة المهنة، وضمان حق التلميذ في تعليم عمومي ذي جودة. وبين تعثر الحوار وتراكم الملفات، يبقى المشهد التعليمي بالإقليم مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار مبادرات جدية تعيد الثقة وتفتح أفق التهدئة

