يقين 24 – صفرو
أثار توقيف تلميذ عن الدراسة بإعدادية الدار الحمراء، التابعة لإقليم صفرو، جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والحقوقية، بعد تداول معطيات تتحدث عن “طرد تعسفي” للتلميذ، مقابل نفي إدارة المؤسسة التعليمية اتخاذ أي قرار بالطرد.
وتفجرت القضية عقب مطالب عبرتها جهات حقوقية وأسرية بضرورة إعادة التلميذ إلى مقاعد الدراسة، معتبرة أن ما تعرض له يشكل مساساً بحقه في التمدرس، في حين تؤكد إدارة الإعدادية أن الأمر يتعلق بتوقيف مؤقت مرتبط بسلوكيات سابقة، وليس قراراً نهائياً بالطرد.
وفي هذا السياق، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى إعادة التلميذ أحمد المسعودي إلى الدراسة في أقرب الآجال، مطالباً بمراجعة القرار المتخذ بما يضمن مصلحة التلميذ ويحافظ على استقراره الدراسي. كما شدد المرصد على ضرورة فتح بحث إداري داخلي للوقوف على ملابسات الواقعة، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها، مع توفير مواكبة تربوية ونفسية للتلميذ لتعويض ما فاته من دروس.
من جهته، راسل والد التلميذ، أحمد المسعودي، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معبراً عن تظلمه مما اعتبره “طرداً تعسفياً” في حق ابنه، الذي يتابع دراسته بالسنة الثانية إعدادي. وأكد في مراسلته أن القرار اتخذ بشكل انفرادي دون المرور عبر المساطر التأديبية المنصوص عليها قانوناً، مطالباً بتدخل الوزارة الوصية لتصحيح الوضع وإرجاع التلميذ إلى مقاعد الدراسة، مع جبر الضرر المادي والنفسي الذي لحقه.
في المقابل، نفى مدير إعدادية الدار الحمراء، محمد المداح، صحة ما يروج بخصوص طرد التلميذ، مؤكداً أن الأخير لا يزال مسجلاً بمنظومة “مسار” الرسمية، ويحق له العودة لاستئناف دراسته شريطة الالتزام بجدول الحصص والانضباط داخل المؤسسة.
وأوضح المدير أن التلميذ سجل حالات متكررة من الغياب غير المبرر والانقطاع عن الدراسة، مشيراً إلى أن الإدارة سبق أن راسلت ولي أمره في أكثر من مناسبة، قبل أن يتعهد هذا الأخير بمتابعة ابنه وضمان مواظبته. غير أن التلميذ، حسب المصدر ذاته، عاد إلى الانقطاع عن الدراسة منذ شهر نونبر 2025.
وأضاف المتحدث أن ما يتم تداوله حالياً، يدخل في إطار “تأويلات خارجية” تقف وراءها أطراف لا علاقة لها بالموضوع التربوي، مؤكداً أن المؤسسة حريصة على السير العادي للدراسة، وعلى التعامل مع جميع الحالات وفق ما ينص عليه القانون، وبما يراعي مصلحة التلميذ أولاً.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات الجهات الوصية، وسط دعوات متزايدة إلى تغليب المقاربة التربوية والحفاظ على حق التلميذ في التعليم، بعيداً عن أي توظيف أو تصعيد.

