يقين 24
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم عقب العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها القوات الأمريكية في فنزويلا فجر الثالث من يناير 2026، أن بلاده ستتولى “إدارة شؤون فنزويلا إلى حين ضمان انتقال آمن للسلطة”، في واحد من أكثر التصريحات إثارة للجدل منذ بدء التوتر بين البلدين.
وأكد ترامب أن العملية العسكرية التي استهدفت العاصمة كاراكاس كانت “ناجحة بكل المقاييس”، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية أغرقت العاصمة في الظلام بشكل متعمد بهدف توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. وقال إن “الهدف الأسمى للعملية هو تحقيق السلم والعدل للشعب الفنزويلي وللعالم”.
وأوضح ترامب أن العملية نُفذت “جواً وبراً وبحراً” دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية في صفوف القوات الأمريكية، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية جرى “تحييدها بالكامل قبل بدء التدخل”، ما جعل العملية تسير – بحسب تعبيره – “في أجواء آمنة رغم القصف الضروري لإنجاز المهام”.
وفي سياق آخر، كشف الرئيس الأمريكي أن شركات النفط الكبرى في الولايات المتحدة ستتوجه إلى فنزويلا “لتأمين تدبير وتصدير النفط الفنزويلي دون الإضرار بالاقتصاد العالمي”، ما يعزز التكهنات بأن السيطرة على قطاع الطاقة كانت جزءاً أساسياً من أهداف التدخل.
واتهم ترامب الرئيس مادورو بقيادة “شبكة إجرامية تتاجر في المخدرات” ذات تبعات مباشرة على الأمريكيين، مشيراً إلى وجود “ضحايا من الأطفال”، من بينهم طفلة أمريكية تبلغ 12 سنة.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي وكبار قادة الجيش إن العملية تُعتبر “أنجح تدخل عسكري أمريكي خارجي في السنوات الأخيرة”، مؤكدين أن الولايات المتحدة “القوة الوحيدة القادرة على تنفيذ عمليات بهذا الحجم في العالم”، وأنها ترى نفسها “وصية على السلم والأمن الدوليين”.
واختتم ترامب تصريحه بدعوة دول العالم إلى “الإشادة بالعملية الأمريكية ضد الديكتاتور مادورو”، مشيراً إلى أن الأخير يوجد حالياً، رفقة زوجته، على متن سفينة في اتجاه ميناء نيويورك “لمواجهة العدالة الأمريكية”

