يقين 24/ حليمة صومعي
أعلنت السلطات القضائية الأمريكية أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيقف، اليوم الاثنين، أمام قاضٍ في نيويورك، في إطار متابعة قضائية تشمل اتهامات ثقيلة تتعلق بجرائم عابرة للحدود، من بينها ما تصفه النيابة بـ“الإرهاب المرتبط بالمخدرات” وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وبحسب المعطيات المتداولة، جرى نقل مادورو إلى الأراضي الأمريكية عقب عملية عسكرية وُصفت بالواسعة نُفذت داخل فنزويلا، وأسفرت عن اقتياده رفقة زوجته. وأفادت مصادر رسمية بأن العملية تمت بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن يُحال الملف على المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من مانهاتن.
ووصل مادورو إلى نيويورك مساء السبت على متن طائرة، بعد ساعات من إخراجه من فنزويلا. وتشير المعلومات إلى أنه نُقل في مرحلة أولى إلى سفينة حربية أمريكية متمركزة في البحر الكاريبي، قبل استكمال الرحلة جواً إلى الولايات المتحدة.
وتتضمن لائحة الاتهام، وفق ما أُعلن، شبهة التآمر مع شبكات مرتبطة بتهريب المخدرات، والتخطيط لإدخال كميات من الكوكايين إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى حيازة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة تُصنَّف ضمن الوسائل التدميرية، والتآمر لاستخدامها بما يُعد تهديداً للأمن الأمريكي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحافي إن بلاده تعتزم الإشراف على مرحلة انتقالية في فنزويلا عقب سقوط مادورو، مشيراً إلى أن الهدف هو “تأمين انتقال منظم وآمن ومسؤول”. من جهته، كشف رئيس هيئة الأركان الأمريكية، الجنرال دان كاين، عن بعض تفاصيل العملية العسكرية التي حملت اسم “العزم المطلق”، مؤكداً أنها خضعت لتحضيرات استمرت أشهراً وشاركت فيها أكثر من 150 طائرة.
وأكدت واشنطن عدم تسجيل خسائر في صفوف قواتها خلال العملية، بينما لم تتضح بعد حصيلة الضحايا في الجانب الفنزويلي. ويأتي هذا التطور ليُسجَّل كأكبر تدخل عسكري أمريكي في أمريكا اللاتينية منذ عملية بنما التي انتهت باعتقال مانويل نورييغا مطلع عام 1990.

