يقين 24
اهتز حي آيت تسليت بمدينة بني ملال، مساء يوم الاثنين، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجل مسن يبلغ من العمر نحو 80 سنة، بعدما تعرض لاعتداء عنيف داخل منزله على يد ابنه، في واقعة خلفت صدمة قوية وسط الساكنة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الضحية، وهو عسكري متقاعد، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجروح خطيرة، بعد أن أقدم ابنه على تعنيفه باستعمال أداة صلبة (مهراز)، قبل أن يُجهز عليه بضربة بأداة حادة على مستوى العنق.
وأفادت المصادر ذاتها أن الجريمة لم تُكتشف فور وقوعها، إذ يُرجح أن الاعتداء حصل قبل حوالي 48 ساعة من انكشاف الأمر، بعدما أثار غياب المسن المفاجئ شكوك الجيران ومعارفه، خاصة بعد ملاحظتهم تصرفات غير طبيعية داخل المنزل.
وأضافت المصادر أن الابن المشتبه فيه حاول إخفاء معالم الجريمة والتظاهر بأن الأمور تسير بشكل عادي، إلى أن دفعت الشكوك المتزايدة الجيران إلى إشعار السلطات المختصة، التي انتقلت إلى عين المكان رفقة عناصر الشرطة العلمية والتقنية.
ومكنت المعاينات الأولية داخل المنزل من اكتشاف الجريمة، حيث جرى العثور على جثة الضحية، ليتم فتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد جميع ملابسات الواقعة ودوافعها الحقيقية.
وقد تم توقيف الابن المشتبه فيه ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي، بينما نُقلت جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة.
وخلفت هذه الجريمة البشعة حالة من الذهول والحزن في صفوف سكان الحي، الذين عبروا عن صدمتهم من فظاعة الواقعة، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة، وتشديد التعامل مع الجرائم الأسرية التي باتت تثير قلقاً متزايداً داخل المجتمع

