يقين 24
نفت عمالة إقليم طاطا، بشكل واضح وحاسم، ما راج مؤخراً من معطيات تزعم السماح بزراعة البطيخ الأحمر أو الأصفر، أو أي زراعات فلاحية تُعرف باستهلاكها المكثف للموارد المائية، مؤكدة أن هذه الأخبار لا تعدو أن تكون إشاعات لا أساس لها من الصحة.
وأوضحت العمالة، في توضيح رسمي، أن القرار العاملي المتعلق بمنع الزراعات المستنزفة للمياه لا يزال ساري المفعول، ولم يطرأ عليه أي تغيير، مشددة على أن الإطار القانوني والتنظيمي المعتمد في هذا الشأن يبقى ملزماً لجميع الفاعلين والمنتجين الفلاحيين بالإقليم.
وأكدت السلطات الإقليمية أن المعطيات التقنية والدراسات المنجزة من طرف المصالح المختصة تُبرز وضعية مائية مقلقة، حيث تعاني الفرشة المائية من ضغط كبير، فيما تكاد الموارد المتوفرة لا تكفي سوى لتأمين حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، إلى جانب الزراعات المعيشية ذات الأولوية.
وحذرت عمالة طاطا من خطورة تداول أخبار مغلوطة حول إمكانية زراعة البطيخ، لما قد يترتب عنها من استنزاف إضافي للموارد المائية وتهديد للتوازن البيئي الهش الذي تعرفه المنطقة، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على مستقبل النشاط الفلاحي والواحات.
وفي هذا السياق، دعت السلطات كافة المواطنات والمواطنين، وكذا الفاعلين المحليين، إلى توخي الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات، والاعتماد حصراً على البلاغات والمصادر الرسمية، حمايةً للمصلحة العامة وصوناً للثروة المائية.
ويُذكر أن عامل إقليم طاطا كان قد أصدر، خلال شهر نونبر من سنة 2022، قراراً عاملياً يهدف إلى تقنين زراعة البطيخ بالإقليم، في إطار مواجهة تداعيات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، حيث تم تقييد المساحات المزروعة ومنع هذا النوع من الزراعات قرب مصادر التزود بالماء الشروب، خصوصاً على مستوى وادي درعة والمناطق الواحية.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة ترمي إلى ضمان الأمن المائي بالإقليم، والحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية، وحماية الواحات من مخاطر التدهور والاندثار.

