يقين 24 – وادي زم – عبد الصمد احديدو
بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم، مساء يوم الأربعاء 7 يناير 2026، ندوة علمية وسمت بعنوان: “الحفظة المقاومون وملحمة الحرية والاستقلال”، وذلك بشراكة وتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة، وجمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة.
وافتتحت أشغال هذه الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها الأستاذ الشرقاوي البوشتاوي، إمام وخطيب وواعظ، في أجواء روحانية عكست عمق الارتباط بين الدين وقيم الوطنية والمقاومة.

وعرفت الندوة تقديم سلسلة من المداخلات العلمية الرصينة التي تناولت أدوار حفظة القرآن الكريم والعلماء في مقاومة الاستعمار، والمساهمة في ترسيخ قيم الحرية والدفاع عن الهوية الوطنية، حيث شارك في تأطيرها كل من:
الدكتور عبد الرزاق الصافي، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي والحاصل على الدكتوراه في التاريخ المعاصر؛
الأستاذة كوثر السملالي، إطار بالمكتب المحلي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوادي زم، وباحثة بسلك الدكتوراه؛

الأستاذ محمد مكظوم، المكلف بالمكتب المحلي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بوادي زم؛
الدكتور الزايدي طويل، أستاذ زائر بالمركز الجامعي قلعة السراغنة، ومؤطر بخطة ميثاق العلماء، ومنسق جمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة؛
الأستاذ خالد الكرشيني، أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، وباحث بسلك الدكتوراه، ونائب كاتب جمعية حفظة القرآن الكريم بالسماعلة.
وقد أبرز المتدخلون، من زوايا تاريخية وفكرية ودينية، الدور الريادي لحفظة القرآن الكريم في تعبئة المجتمع ضد الاستعمار، وتحصين الهوية الوطنية، وربط النضال الوطني بالقيم الدينية والأخلاقية، مؤكدين أن معركة الاستقلال لم تكن فقط عسكرية أو سياسية، بل كانت كذلك معركة وعي وقيم.
وشهدت الندوة تفاعلاً إيجابياً لافتاً من طرف الحضور، من خلال نقاشات ومداخلات أغنت محاور اللقاء وأسهمت في تعميق الوعي بتاريخ المقاومة وأدوار الفاعلين الدينيين والعلماء في مسار التحرر الوطني.
واختتمت أشغال الندوة برفع أكف الضراعة ترحماً على شهداء الوطن الأبرار، وفي مقدمتهم جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، والمغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، قبل أن يُختتم اللقاء بحفل شاي على شرف المشاركين والحاضرين.


