يقين24 – هيئة التحرير
تتصاعد في مدينة العيون مؤخراً ملامح أزمة حقوقية وقانونية وصفتها مصادر مطلعة بـ “الفضيحة” داخل قطاع الحراسة الخاصة المرتبط بمشاريع التعاون الوطني، حيث كشفت جريدة “حياد24” عن تجاوزات جسيمة تطال الشغيلة وتضع نزاهة التدبير في هذا المرفق على المحك. وتُشير المعطيات الحصرية إلى أن الشركة المتعاقد معها تنتهج أساليب استغلالية تتنافى مع دور مؤسسة التعاون الوطني كحاضنة للحماية الاجتماعية، إذ يتم تشغيل فئة واسعة من الحراس دون التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مما يسلبهم حقوقهم الأساسية في التغطية الصحية والتقاعد ويتركهم في مواجهة مصير مجهول.
ولا تقتصر الخروقات على الحرمان من التغطية الاجتماعية، بل تمتد لتشمل ممارسات مالية وُصفت بالاحتيالية، حيث يُلزم صاحب الشركة العمال بإرجاع مبلغ 1000 درهم نقداً من أصل أجرهم الشهري البالغ 3000 درهم، في محاولة للالتفاف على المساطر القانونية وإيهام الجهات المانحة للصفقة بالالتزام بالحد الأدنى للأجور، بينما يتم في الواقع قضم ثلث مستحقاتهم المالية بأساليب تفتقر للضمير المهني.
هذا الوضع القاتم يطرح استفهامات ملحة حول طبيعة الحماية التي يتمتع بها صاحب الشركة، والتي تمنحه الحصانة لمواصلة هذه التجاوزات دون رادع، كما يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى مندوبية الشغل بالعيون ومفتشيها، محملين إياهم مسؤولية التقاعس عن أداء دورهم الرقابي في حماية الفئات الهشة من سطوة “لوبيات” الحراسة الخاصة التي تراكم الأرباح على حساب كرامة وحقوق العمال البسطاء.

