يقين 24 – الرباط
نفى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ما تم تداوله بخصوص تسجيل زيادات غير معقولة في فواتير الماء والكهرباء بعد شروع الشركات الجهوية متعددة الخدمات في تدبير القطاع، مؤكدا أن الوزارة الوصية لم ترصد أي ارتفاعات استثنائية أو غير مبررة في عدد من المدن والجماعات الترابية.
وأوضح لفتيت، خلال رده على سؤال شفهي بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، أن المعطيات المتوفرة لدى مصالح وزارة الداخلية تشير إلى استقرار نسبي في فواتير الاستهلاك، مشيرا إلى أن ما اعتبره بعض المواطنين زيادات مفاجئة يعود في جزء كبير منه إلى تصحيح اختلالات سابقة، خاصة تلك المرتبطة بقراءة العدادات خارج الآجال القانونية المعتمدة في بعض المناطق.
وأضاف المسؤول الحكومي أن دخول الشركات الجهوية متعددة الخدمات حيز التنفيذ يأتي في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدا أن الوزارة تواكب هذا التحول عبر تتبع دقيق لعملية التدبير والمراقبة، ضمانا لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي توضيح وزير الداخلية في سياق نقاش برلماني اتسم بحدة داخل الغرفة الثانية، حيث عبّر عدد من المستشارين عن قلقهم إزاء ما وصفوه بارتفاعات ملحوظة في الفواتير مباشرة بعد بداية اشتغال هذه الشركات، محملين الجهات الوصية مسؤولية ضعف المراقبة، خصوصا خلال عمليات قراءة العدادات.
ويُذكر أن إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات رافقه جدل واسع على المستوى المجتمعي والسياسي، إذ اعتبرت بعض الهيئات النقابية والحقوقية أن هذا النموذج قد يفتح الباب أمام خوصصة غير مباشرة لقطاعي الماء والكهرباء، وهو ما غذّى موجات احتجاجية في عدد من المناطق، أبرزها الاحتجاجات التي عرفتها منطقة فكيك خلال السنتين الماضيتين.
ويبقى ملف تدبير الماء والكهرباء من بين القضايا التي تحظى بمتابعة دقيقة من الرأي العام، في ظل مطالب متزايدة بضمان الشفافية، وتحسين جودة الخدمات، وربط أي إصلاحات بحماية حقوق المواطنين والعدالة الاجتماعية.

