يقين 24
أعلنت المكاتب الوطنية لأكبر خمس نقابات تعليمية تمثيلاً عن تضامنها المطلق مع رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية، والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، وذلك على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي تخوضها هذه الفئة لمواجهة ما وصفته بـ “تراكم الأعباء الإدارية وظروف العمل الصعبة”.
النقابات دعت، في بيان مشترك، الوزارة الوصية إلى فتح حوار جدي ومسؤول وفوري مع ممثلي المحتجين، بهدف التوصل إلى حلول عادلة ومنصفة لمطالبهم، معتبرة أن الخطوات الاحتجاجية الحالية استثنائية وغير مسبوقة.
وأوضح البيان أن المحتجين رفعوا الشارات الحمراء والسوداء داخل مقرات العمل، ونظموا وقفات احتجاجية يومية لمدة ساعة، تعبيرًا عن رفضهم لظروف الاشتغال ومطالبتهم بتحسين بيئة العمل بما يحفظ كرامتهم ويعزز الاعتراف بدورهم المحوري في المنظومة التربوية.
وأكدت النقابات أن مطالب الموظفين تتعلق أساسًا بـ معالجة تراكم المهام نتيجة توالي الإصلاحات وتوسع المشاريع في القطاع، إلى جانب نقص الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الداعمة، ما يؤدي إلى عمل مستمر خارج أوقات الدوام الرسمي وفي العطل الأسبوعية لضمان إنجاز المهام في آجالها.
كما شدد البيان على أن المسؤولين الإداريين، خصوصًا متصرفي وزارة التربية الوطنية والمهندسين، لا يستفيدون من التعويضات التكميلية أو عن العمل خارج الدوام الرسمي، مطالبين بتمكينهم من هذه الحقوق إضافة إلى حق الاستفادة من السكنيات الإدارية ووضع معايير واضحة وشفافة للحركة الانتقالية، مع حماية قانونية كاملة وصون الكرامة المهنية.
النقابات ختمت بيانها بالتأكيد على ضرورة الاستجابة لمطالب أطر الإدارة التربوية بشكل عاجل لتفادي تفاقم الاحتقان الإداري وتأثيره على جودة الخدمات التعليمية، داعية الوزارة إلى التعامل مع الموضوع بجدية ومسؤولية، ضمن حوار شفاف وفعّال.

