يقين 24 – تاوريرت
وجّه المكتب الجهوي للجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، رسالة احتجاجية شديدة اللهجة إلى مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، عبّر من خلالها عن استيائه العميق من التأخر الذي وصفه بـ“غير المقبول” في صرف مستحقات مهام الحراسة والتصحيح الخاصة بالاستحقاقات الإشهادية.
وأوضح المكتب الجهوي، في مراسلة مؤرخة بتاريخ 12 يناير 2026، أن هذا التأخير لم يعد مجرد اختلال إداري عابر، بل تحوّل إلى مساس مباشر بالحقوق المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم، وضرب لأسس الثقة المفترض أن تؤطر العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.
وسجلت الجامعة الحرة للتعليم أن نجاح الامتحانات الإشهادية بجهة الشرق لم يكن ليتحقق لولا التضحيات الكبيرة التي قدمتها الأطر التربوية والإدارية، معتبرة أن الاستمرار في تأخير صرف تعويضاتهم لأشهر طويلة أمر غير مبرر أخلاقيًا ولا قانونيًا، ولا ينسجم مع حجم المجهودات المبذولة.

وفي السياق ذاته، عبّر المكتب الجهوي عن استغرابه من عدم توصل عدد من أساتذة اللغة العربية بمنحة “الريادة”، واعتبر ذلك حيفًا واضحًا يمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأطر المنخرطة في هذا المشروع الوطني، مطالبًا بتسوية هذا الملف بشكل عاجل ومنصف.
وأكدت الجامعة الحرة للتعليم تشبثها بمبدأ “مدرسة الحقوق والواجبات”، مشددة على أن التزام الأسرة التعليمية بأداء واجباتها يقابله التزام قانوني وأخلاقي على عاتق الأكاديمية بصرف كافة المستحقات دون تسويف أو تأجيل.
وعليه، أعلن المكتب الجهوي مطالبته بالصرف الفوري والشامل لتعويضات الحراسة والتصحيح بجميع مديريات الجهة، والتسوية المستعجلة لمنحة الريادة لفائدة الأساتذة المعنيين، مع رفضه القاطع لأي مبررات تقنية أو ميزانياتية لتبرير هذا الوضع.
كما حذّر من لجوئه إلى اتخاذ أشكال نضالية احتجاجية على صعيد جهة الشرق، في حال استمرار ما وصفه بالوضع “الشاذ”، مؤكّدًا في الوقت نفسه انفتاحه على الحوار والتشارك خدمةً للمدرسة العمومية، مع التشبث بالدفاع عن كرامة الموظف وحقوقه المشروعة.

