يقين 24 – الرباط
عاد ملف إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين إلى واجهة النقاش النقابي، بعد أكثر من أربعة عقود من الانتظار، في ظل ما وصفه تنسيق نقابي تعليمي بـ”التعاطي غير الجدي” لوزارة التربية الوطنية مع هذا الملف المزمن.
وأعرب التنسيق النقابي الخماسي للأساتذة المبرزين عن استيائه من استمرار تأخر تنزيل الالتزامات الواردة في اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي نص بشكل صريح على إخراج النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة خلال سنة 2024، معتبرا أن ما يجري اليوم يكرس منطق التسويف ويهدر الزمن التربوي والنقابي.
وأوضح التنسيق، في بيان صدر عقب اجتماعه المنعقد بتاريخ 10 يناير 2026، أن الاشتغال الفعلي على إعداد مشروع النظام الأساسي لم ينطلق إلا في دجنبر 2024، وذلك بعد ضغط متواصل ومراسلات متكررة من طرف النقابات التعليمية، قبل أن يتوقف المسار بشكل مفاجئ مع نهاية يناير 2025، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول أسباب التوقف أو مآل الملف.
وسجل البيان أن الوزارة لم تعد إلى مناقشة الملف إلا بعد مرور قرابة سنة، خلال اجتماعين انعقدا يومي 8 و9 دجنبر 2025، حيث تم الالتزام، حينها، بإعداد مسودة قانونية متكاملة لمشروع النظام الأساسي في أجل لا يتجاوز أسبوعين، قصد عرضها على النقابات من أجل المصادقة على النقاط المتوافق بشأنها، ومعالجة القضايا العالقة، غير أن هذا الالتزام، بحسب التنسيق، لم يرَ النور إلى حدود اليوم.
وانتقدت النقابات الممثلة للأساتذة المبرزين ما وصفته بالبطء غير المبرر في التعاطي مع ملف عمره أكثر من أربعين سنة، داعية وزارة التربية الوطنية وباقي القطاعات الحكومية المعنية إلى التعاطي بجدية ومسؤولية مع هذا الورش، عبر التنزيل السليم لما تم الاتفاق عليه، بدل اعتماد أساليب المماطلة التي أرهقت هذه الفئة وأفقدتها الثقة في مسار الحوار.
وأكد البيان أن النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية انخرطت بمسؤولية في مختلف مراحل الحوار، وأسهمت بشكل إيجابي في أشغال اللجان التقنية، معبّرة عن استعدادها لمواصلة العمل المشترك في إطار المنهجية التشاركية ومخرجات الحوار الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أعلن التنسيق النقابي الخماسي عن تنظيم لقاء تواصلي عن بعد لفائدة الأساتذة المبرزين، يوم السبت 17 يناير 2026، ابتداء من الساعة التاسعة ليلاً، من أجل إطلاعهم على آخر مستجدات الملف ومناقشة الخطوات المقبلة.
ويضم التنسيق النقابي الخماسي للأساتذة المبرزين كلا من الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، إلى جانب هياكلها الوطنية الممثلة لهذه الفئة.
وختم التنسيق بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار هذا الجمود، داعيا في الوقت نفسه إلى تعزيز التعبئة والوحدة من أجل إخراج نظام أساسي منصف ومحفز يراعي خصوصية مهام الأساتذة المبرزين ودورهم داخل المنظومة التربوية.

