يقين 24
ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، السيد محمد بنرباك، يوم الخميس 15 يناير الجاري بمقر الولاية، اجتماع اللجنة التقنية الإقليمية، خُصص لعرض ومناقشة التوجهات العامة المتعلقة ببرمجة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وكذا إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم السنة نفسها، إلى جانب تعزيز الخدمات الداعمة للتمدرس بالمجال القروي بإقليم بني ملال، وذلك بحضور مختلف أعضاء اللجنة.
وشهد الاجتماع تقديم مجموعة من العروض التي همّت بالأساس التوجهات العامة الخاصة ببرمجة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنة 2026، والتي ترمي إلى تعزيز دور المبادرة كآلية محورية لتنمية الرأسمال البشري والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال التركيز على جودة ونجاعة التدخلات بدل الكم، وتقوية الالتقائية مع البرامج الحكومية والقطاعية، واعتماد مبادئ الحكامة الجيدة وربط التمويل بالأثر والنتائج، مع توجيه الدعم للفئات المستحقة خاصة الهشة، وضمان استدامة المشاريع والمؤسسات الداعمة.
كما تم عرض مضامين دورية وزير الداخلية المتعلقة بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2026، والتي تؤكد على ضرورة ربط الأداء المالي والتدبيري للجماعات بالمرتكزات الأساسية لبرامج الدولة، وفي مقدمتها تحقيق العدالة المجالية، وإعطاء الأولوية للمشاريع ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر، وتعزيز الإصلاح المؤسساتي والمالي، إلى جانب تعبئة الموارد لمواجهة التحديات الكبرى، خاصة المرتبطة بالماء والخدمات الاجتماعية.
وتناول الاجتماع كذلك محاور الدورية الوزارية الخاصة بتعزيز الخدمات الداعمة للتمدرس بالمجال القروي، والتي تهدف إلى دعم النقل المدرسي، وبنيات الإيواء والإطعام من قبيل الداخليات ودور الطالب(ة) والمطاعم المدرسية، مع العمل على تجويد الخدمات وتحسين ظروف تمدرس الفئات المستهدفة والحد من الهدر المدرسي.
وفي ختام اللقاء، شدد والي الجهة على أن مختلف هذه التوجهات تندرج ضمن محاور برنامج التنمية الترابية المندمجة، داعياً إلى التقيد بها والانخراط الجاد في تنزيل هذا البرنامج الذي يروم تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي، وتحسين جودة عيش المواطنين، خصوصاً بالمناطق الهشة، عبر دعم التشغيل وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
كما أكد على أهمية توجيه الموارد المالية والفوائض نحو الاستثمارات ذات الأولوية التي حددها البرنامج، بما يعزز دور الجماعات الترابية في بلوغ أهدافه، باعتباره برنامجاً من الجيل الجديد تم إعداده في إطار مشاورات موسعة على مستوى مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، مع التأكيد على ضرورة العمل المشترك لإنجاحه.


