هشام إساوي المحمدية – يقين 24
تقترب اللعبة من النهاية بعد تفعيل لعبة الإحتجاجات المسمومة ،التي تحولت بقدرة قادر من احتجاجات إقتصادية إجتماعية،الى مطالب بإسقاط النظام وإثارة الشغب وإستعمال العنف المتزايد بعد 14 يوم من إندلاعها،بداية دراماتيكية مع سخاء إيراني وعطاء دبلوماسي مع المحتجين ولهجة معتدلة بضرورة الإلتزام بالسلمية.
إرتفاع نبرة السلطات الإيرانية ومزجها بالتدخل الخارجي الأمريكي والتحريض الإسرائيلي،سبب إعلان الرئيس الإيراني الدعوة إلى خروج مظاهرات منددة بأعمال الشغب ،تلاها خطاب حرس الثورة الذي أقر فيها على حماية مكتسبات الثورة الإسلامية ،كلها معطيات تشير أن إيران قادرة على الخروج من مأزقها ،وذلك بتخوين المتظاهرين وإعتقالهم واتهامهم بخيانة الوطن.
الرئيس الأمريكي يشدد الخناق على إيران بإعلانه التدخل عسكريا ،وإسرائيل تستعد لجميع الإحتمالات وتعقد إجتماعات لدراسة التطورات في بلاد الفرس،والقضاء على رأس الأفعى لمحور الشر،
التجربة التي خاضتها ايران منذ 2009 بعد إنتصار أحمد نجاد كانت أكبر مما هي عليه الآن ،والتطورات الحالية تشير الى أن بلاد فارس تمتلك مالاتمتلكه باقي الدول،تجعلها عصية المنال عن تكسير ضلع من جسدها ،بل ستناور وتدافع عن مكتسبات ثورتها ،دون ذكر أبرز حلفائها بالمنطقة الراغبين في الحفاظ على معبر هرمز شرايين الشرق الأوسط والعالم .
تتشابك المصالح والرؤى المستقبلية للدول القوية لتضع أقدامها في عالم جديد ستتغير معالمه لامحالة ،وإيران ستبقى ضعيفة أوقوية لكن وجودها ضروري حتى لا تنتهي حكايةإسرائيل.

