يقين 24 ـ محسن خيير
أسدلت المحكمة الابتدائية بمراكش، صباح اليوم، الستار على أطوار القضية التي توبع فيها محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على خلفية شكاية تقدم بها النائب البرلماني يونس بنسليمان، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وقضت هيئة الحكم بعدم مؤاخذة الغلوسي من أجل جنحة السب، مقابل إدانته بتهم تتعلق بتوزيع ادعاءات ووقائع اعتبرتها المحكمة كاذبة بقصد التشهير والقدف، إضافة إلى انتهاك سرية التحقيق، حيث حكمت عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1500 درهم.
كما ألزمت المحكمة الغلوسي بأداء تعويض مدني لفائدة المشتكي بلغ 20 ألف درهم، مع تحميله مصاريف الدعويين وإرجاع مبلغ الوديعة.
وفي أول رد فعل له عقب صدور الحكم، عبّر الغلوسي عن استغرابه من القرار، معتبراً أن المحكمة لم تستجب لطلبات الدفاع الرامية إلى استدعاء الشهود ومناقشة مضمون الوقائع موضوع الشكاية، وهو ما اعتبره مساساً بحقوق الدفاع ومبدأ قرينة البراءة.
وأكد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن المعطيات المرتبطة بملف “مراكش الحاضرة المتجددة” وما وصفه بتبديد المال العام، معروفة للرأي العام ومدعمة بوثائق رسمية سبق للجمعية الإدلاء بها، غير أنها لم تُؤخذ بعين الاعتبار خلال المداولة.
وأوضح الغلوسي أن الحكم الصادر سيكون موضوع طعن بالاستئناف خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن المتابعات القضائية والضغوط، وفق تعبيره، لن تثنيه عن مواصلة نشاط الجمعية في الترافع ضد الفساد والدفاع عن حماية المال العام.

