يقين 24
يترقّب عشاق كرة القدم الإفريقية، يوم الأحد المقبل، مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يدخل المنتخبان اللقاء بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخهما.
ويخوض “أسود الأطلس” النهائي وهم يستفيدون من أفضلية الأرض والجمهور، بعدما خاضوا جميع مبارياتهم في البطولة على الملعب ذاته، في حين يسعى “أسود التيرانغا”، أبطال نسخة 2021، إلى تأكيد مكانتهم كقوة كروية وازنة في القارة السمراء.
ورغم الزخم الكبير الذي يرافق هذه القمة الإفريقية، فإنها تحمل طابعاً تاريخياً خاصاً، باعتبارها أول مواجهة تجمع المنتخبين في نهائي كأس أمم إفريقيا، بل وأول لقاء رسمي بينهما منذ أكثر من عقدين. آخر مواجهة رسمية تعود إلى يوليوز 2001، ضمن تصفيات كأس العالم 2002، حين فاز المنتخب السنغالي بهدف دون رد حمل توقيع الحاجي ضيوف.
ومنذ ذلك التاريخ، اقتصرت لقاءات المغرب والسنغال على مباريات ودية، ما يجعل نهائي الرباط محطة غير مسبوقة في سجل مواجهاتهما. وقبل هذه المواجهة الرابعة والعشرين في تاريخ الصدامات بين الطرفين، تميل الأفضلية نسبياً لصالح المنتخب المغربي، الذي حقق 11 انتصاراً، مقابل 6 انتصارات للسنغال، فيما انتهت 6 مباريات بالتعادل.
غير أن لغة الأرقام تبقى بلا تأثير حين يتعلق الأمر بنهائي قاري، حيث تُحسم التفاصيل الصغيرة مصير اللقب، ويُتوّج منتخب واحد فقط على عرش الكرة الإفريقية. وبين طموح مغربي لإعادة أمجاد 1976، ورغبة سنغالية في تعزيز الهيمنة بعد لقب 2021، يعد نهائي “الكان” 2025 بمواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، عنوانها الأبرز: من يكتب اسمه ملكاً جديداً لإفريقيا؟

