إساوي هشام يقين – 24
تواصل الإطار الوطنية جهاد شجيرة فرض اسمها بقوة داخل الساحة الكروية الوطنية، بعدما تحولت إلى واحدة من أبرز المدربات داخل نادي الجيش الملكي، بفضل مسار مهني متدرج، وحضور تقني لافت، وإنجازات ميدانية تؤكد كفاءتها العالية، ما جعلها اليوم تطرق أبواب المنتخب الوطني النسوي بثبات واستحقاق.
شخصية شجيرة القوية، وحضورها المميز في المباريات، يعكسان قدرة كبيرة على التدبير التقني والتواصلي، كما أن سيرتها الذاتية تشهد على مدربة ترسم طريق النجاح بهدوء وعمل مستمر. ومن داخل الجيش الملكي، الذي يُعد مشتلاً حقيقياً للأطر والكفاءات ومنجماً لتكوين اللاعبات، بعثت جهاد شجيرة رسائل واضحة عبر نتائجها وإنجازاتها، مدعومة بإصرارها على التكوين المستمر ومواكبة المستجدات الحديثة في مجال التدريب، طامحة إلى تثبيت أقدامها بين كبار الأطر الوطنية.

وحصلت جهاد شجيرة على عدة شواهد تدريبية تعكس تطورها المهني، من بينها شهادة د خلال موسم 2019/2020، وشهادة س موسم 2022/2023، إضافة إلى استثناء في شهادة ب خلال موسم 2023/2024، ما يؤكد ثقة الجهات المختصة في كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.
وعلى مستوى التجربة الميدانية، اشتغلت شجيرة بمركز تدريب الجيش الملكي لكرة القدم للفئات الصغرى ما بين 2016 و2021، حيث أشرفت على فئات الذكور أقل من 14 سنة وأقل من 10 سنوات، كما واصلت العمل مع فئة الذكور أقل من 14 سنة خلال موسم 2021/2022. وفي كرة القدم النسوية، دربت فئة الإناث أقل من 17 سنة خلال موسمي 2022/2023 و2023/2024، ثم فئة الإناث أقل من 15 سنة في موسم 2024/2025، إلى جانب عملها المرتقب مع فئة الذكور أقل من 14 سنة موسم 2025/2026.

أما على مستوى الإنجازات، فقد توجت بطلة للمغرب رفقة فئة الفتيات أقل من 17 سنة موسمي 2022/2023 و2023/2024، كما حققت الرتبة الأولى مع فئة الإناث أقل من 15 سنة في بطولة العصبة، وهي نتائج تعكس عملاً منهجياً ورؤية تقنية واضحة.
أمام هذا المسار المتكامل، يظل السؤال مطروحاً: هل الإدارة التقنية للمنتخب الوطني النسوي هذه الكفاءة الوطنية، وتمنح جهاد شجيرة فرصة إكمال مسارها على المستوى الدولي؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة


