يقين 24
تتواصل ردود الفعل الرافضة لمشروع “مدارس الريادة” داخل صفوف أساتذة التعليم الابتدائي، في ظل ما تصفه هيئات نقابية بتدهور غير مسبوق في الأوضاع المهنية والنفسية لنساء ورجال التعليم المنخرطين في هذه التجربة.
وفي هذا السياق، عبّرت اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، عن استيائها من ما اعتبرته تنزيلًا أحاديًا للمشروع، دون إشراك فعلي للأساتذة أو اعتماد مقاربة تشاركية تراعي واقع المؤسسات التعليمية.
وحسب بيان توصلت به يقين 24، فإن المشروع رافقته اختلالات تنظيمية ولوجستية واضحة، إضافة إلى تضاعف المهام الإدارية والتقنية، من تتبع وتقارير ومنصات رقمية، وهو ما زاد من الضغط اليومي على الأساتذة، وحوّل مهنتهم إلى عمل مرهق يستنزف الجهد النفسي والجسدي.
وعلى المستوى البيداغوجي، حذّرت النقابة من المساس بالحرية المهنية للأستاذ، عبر فرض مضامين دراسية جاهزة لا تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين، معتبرة أن اختزال العملية التربوية في مؤشرات رقمية يفرغ المدرسة العمومية من بعدها الإنساني والتربوي.
وفي الشق المطلبي، طالبت الهيئة النقابية بإقرار تعويض شهري لا يقل عن 3000 درهم لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي المنخرطين في “مدارس الريادة”، مقابل الأعباء الإضافية، إلى جانب التعجيل بتنزيل الالتزامات السابقة، خاصة اتفاقي 2011 و2023، المرتبطين بالترقية والتعويضات وتقليص ساعات العمل.
كما دعت إلى إخضاع المشروع لتقييم شامل وموضوعي من داخل المؤسسات التعليمية، مع إشراك الفاعلين التربويين في أي إصلاح مستقبلي، ملوّحة بخوض أشكال احتجاجية مشروعة دفاعًا عن كرامة الأستاذ وصونًا لمكانة المدرسة العمومية.
وختمت اللجنة التحضيرية إعلانها بالتأكيد على عزمها تنظيم المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، في خطوة تروم تأطير الشغيلة التعليمية والترافع عن مطالبها في ظل ما وصفته بتزايد مظاهر الاحتقان داخل القطاع.

