بوعزة خيير – يقين 24
في إطار تعزيز التعاون المؤسساتي وتبادل التجارب الناجحة بين جهات المملكة، احتضنت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة لقاءً رسمياً جمع مسؤوليها بوفد عن جهة بني ملال–خنيفرة، في خطوة تعكس دينامية العمل الجهوي المشترك، وترسخ منطق التكامل في مجالات الحكامة الجيدة والتحديث الإداري.
وترأس الوفد الزائر عبد المجيد رابحي، رئيس لجنة البنيات التحتية بجهة بني ملال–خنيفرة، مرفوقاً بإدريس أشبال، المدير العام للمصالح، إلى جانب أطر الجهة المكلفة بملف اعتمادات الجودة والصحة والبيئة، حيث كان في استقبالهم عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على التجربة الرائدة لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة في مجال الحصول على اعتمادات الأيزو (ISO)، حيث تم استعراض مسار نيل شهادات ISO 9001 الخاصة بنظام إدارة الجودة، وISO 14001 المتعلقة بالإدارة البيئية، وISO 45001 المرتبطة بالصحة والسلامة المهنية، باعتبارها أدوات أساسية للارتقاء بالأداء المؤسساتي وتحسين جودة الخدمات.

وقدم أطر جهة طنجة، بحضور حكمة الشلاف نائبة رئيس المجلس، وربيع الخمليشي المدير العام للمصالح، شروحات تقنية دقيقة حول مراحل التحضير لهذه الاعتمادات، وآليات تجاوز الإكراهات التنظيمية والتقنية، بهدف نقل هذه التجربة وتكييفها مع خصوصيات جهة بني ملال–خنيفرة.
ولا يقتصر التعاون بين الجهتين على الجوانب الإدارية فحسب، بل يمتد ليشمل حضورهما المشترك داخل الشبكة الدولية للحكومات المحلية المنفتحة، حيث تشكل الجهتان نموذجاً في تكريس مبادئ الشفافية، والمشاركة المواطنة، وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، إلى جانب طموح مشترك في مجال التحول الرقمي من خلال تبادل الحلول الذكية لرقمنة المساطر الإدارية وتطوير منصات حديثة لتحسين العلاقة مع المرتفقين.

كما شكل محور الجيومنتزهات العالمية لليونسكو أحد أبرز نقاط الالتقاء بين الجهتين، بالنظر إلى توفر كل منهما على تراث جيولوجي عالمي مصنف، ويتعلق الأمر بجيوبارك مكون بإقليم أزيلال بجهة بني ملال–خنيفرة، وجيوبارك الشاون–ساحل غمارة بإقليم شفشاون بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجال حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز السياحة المستدامة، والترويج للمؤهلات الترابية على المستوى الدولي.
وفي ختام هذه الزيارة، عبر وفد جهة بني ملال–خنيفرة عن خالص عبارات الشكر والامتنان لرئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة ولكافة نوابه وأطر الجهة، على حسن الاستقبال وجودة التفاعل، في تجسيد واضح لروح التآزر بين جهات المملكة

