يقين 24
أثار حجز كميات كبيرة من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير الصحية موجة قلق في أوساط جمعيات حماية المستهلك، في ظل تنامي مظاهر الغش الغذائي المرتبطة بمنتجات أساسية تستهلك على نطاق واسع داخل الأسر المغربية.
وفي هذا السياق، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تشديد المراقبة الميدانية وتعزيز آليات اليقظة، حمايةً لصحة المواطنين وضمانًا لسلامة المنتجات المعروضة في الأسواق.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع باهتمام نتائج تدخلات مصالح المراقبة التابعة لـ«أونسا»، والتي أسفرت عن حجز ما يفوق 9 أطنان من زيت الزيتون غير المستوفي للشروط القانونية، إلى جانب إحالة عشرات الملفات على القضاء، معتبرًا هذه الخطوة إيجابية لكنها غير كافية بالنظر إلى حجم المخاطر القائمة.
وأكد المصدر ذاته أن زيت الزيتون يُعد من المنتجات الحساسة والاستراتيجية، نظرًا لارتباطه المباشر بالصحة العامة والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن بعض الممارسات غير المشروعة تستغل ثقة المستهلك عبر تسويق منتجات مغشوشة تحت شعارات الجودة والأصالة.
وطالب المرصد بتوسيع نطاق المراقبة ليشمل مختلف مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع، مع التركيز على الأسواق الشعبية ونقط البيع غير المهيكلة، داعيًا إلى تعزيز التحاليل المخبرية للكشف عن حالات الغش الكيميائي أو المزج غير القانوني، إلى جانب ظروف التخزين غير السليمة.
كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تقوم على منع تسويق المنتجات المشكوك في جودتها قبل وصولها إلى المستهلك، بدل الاكتفاء بإجراءات الحجز بعد انتشارها في الأسواق.
وفي ختام بلاغه، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تنسيق أكبر مع السلطات القضائية لتسريع المساطر الزجرية، وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يحقق الردع ويحمي صحة المستهلك المغربي.

