يقين 24
قررت السلطات المحلية بمدينة السعيدية اتخاذ إجراءات أمنية استباقية، تمثلت في إغلاق منطقة “بين لجراف” الحدودية المحاذية للجزائر، ومنع جميع أشكال التجمع أو الاحتفال بها، وذلك تحسباً لأي تطورات قد ترافق المباريات المقبلة للمنتخب الوطني، خاصة في حال تتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا.
وأفادت مصادر مطلعة أن الخطة الأمنية المعتمدة تشمل إغلاق الطريق المؤدي إلى المنطقة بشكل كلي أمام حركة السير، تفادياً لتكرار سيناريوهات سابقة شهدت خلالها المنطقة تدفقاً بشرياً كبيراً، تسبب في اختناق مروري حاد شلّ مخرج المدينة، وأعاق حركة سيارات الإسعاف والخدمات الحيوية، فضلاً عن تجاوز الطاقة الاستيعابية للمنطقة الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
ولم تقتصر دوافع هذا القرار على الجوانب التنظيمية المرتبطة بحركة المرور فقط، بل تندرج أيضاً ضمن مقاربة أمنية وقائية، في ظل ما عرفته المنطقة خلال مناسبات رياضية سابقة من أحداث مقلقة. إذ سجلت، عقب فوز المنتخب الوطني على نيجيريا في إحدى التظاهرات الكروية، حوادث رشق بالحجارة من طرف بعض الأشخاص من الجهة المقابلة للحدود، استهدفت مواطنين مغاربة كانوا يحتفلون بالمنطقة، ما شكل تهديداً لسلامتهم.
ويأتي هذا القرار في سياق حرص السلطات على ضمان أمن المواطنين وسلامة الممتلكات، وتفادي أي احتكاكات محتملة أو انفلاتات قد تسيء إلى أجواء الاحتفال الوطني، خصوصاً في ظل الحساسية الجغرافية والأمنية التي تميز المنطقة الحدودية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات وقائية ومؤقتة، وتندرج في إطار التدبير الاستباقي للمخاطر، بما يضمن مرور التظاهرات الرياضية في أجواء آمنة ومسؤولة، ويحافظ على النظام العام، دون المساس بحق المواطنين في التعبير عن فرحتهم داخل الفضاءات المخصصة لذلك.

