يقين 24
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام وانحراف قطارين عن السكة الحديدية بإسبانيا إلى 39 قتيلًا و152 مصابًا، في فاجعة هزّت الرأي العام الإسباني، بعدما وقع الحادث مساء الأحد 18 يناير الجاري، قرب محطة آدموس بإقليم قرطبة، جنوب البلاد.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، فإن القطار السريع “Iryo 6189”، الذي كان يؤمّن الرحلة بين مدينة مالقة ومحطة أتوتشا بمدريد وعلى متنه حوالي 300 راكب، انحرف عن مساره عند مداخل التحويلات المؤدية إلى السكة رقم واحد بمحطة آدموس، قبل أن يدخل إلى سكة مجاورة، ما أدى إلى اصطدامه بقطار آخر كان متجهًا من مدريد في اتجاه مدينة ويلبا.
وأسفر الحادث عن إصابة 152 شخصًا، من بينهم خمسة في حالة حرجة، و24 مصابًا بجروح خطيرة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات، إضافة إلى أكثر من مائة جريح بإصابات متفاوتة الخطورة، تلقوا الإسعافات الضرورية في عين المكان أو داخل المؤسسات الصحية القريبة.
وأكدت شركة البنية التحتية للسكك الحديدية “Adif”، في بلاغ لها، أن القطار الثاني انحرف بدوره عن السكة نتيجة قوة الاصطدام، ما زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ والتدخل، خصوصًا في ظل تضرر عدد من العربات بشكل كبير.
وسارعت السلطات الإسبانية إلى تعبئة إمكانيات لوجستية وبشرية واسعة، حيث جرى نشر وحدات متعددة من العناية المركزة والطوارئ، إلى جانب سيارات إسعاف، وفرق طبية متخصصة، فضلاً عن تدخل وحدة الطوارئ العسكرية التي دفعت بعشرات العناصر وآليات ثقيلة للمساهمة في رفع العربات المتضررة وتأمين محيط الحادث.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس حكومة إقليم الأندلس، خوانما مورينو، فتح تحقيق رسمي عبر لجنة حوادث السكك الحديدية من أجل تحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الحادث المأساوي، مشيرًا إلى أن معهد الطب الشرعي بقرطبة سيتولى مهمة التعرف على جثث الضحايا.
وأوضح مورينو أن صعوبة الوضع الميداني وتعقيد المشهد، بسبب تكدس العربات وتضررها الشديد، فرضت مواصلة عمليات الإنقاذ طوال الليل باستعمال معدات وآليات ثقيلة، مع الحرص على احترام الإجراءات التقنية والإنسانية المعمول بها في مثل هذه الحوادث.
ويُعد هذا الحادث من أخطر حوادث السكك الحديدية التي شهدتها إسبانيا في السنوات الأخيرة، وسط مطالب شعبية وسياسية بضرورة تعزيز إجراءات السلامة ومراجعة أنظمة المراقبة على مستوى شبكة القطارات.

