يقين 24
تعيش فئة عريضة من الراجلين يوميًا معاناة حقيقية بسبب عدم اشتغال الإشارات الضوئية بعدد من الشوارع والمحاور الطرقية، بشارع الكورنيش وهو وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة السير وحماية مستعملي الطريق، خصوصًا الأطفال، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة.
ففي غياب الإشارات الضوئية، يجد الراجل نفسه مجبرًا على المجازفة بحياته من أجل عبور الشارع، وسط سرعة مفرطة للسيارات وعدم احترام أولوية المرور. مشاهد العبور تحولت إلى لحظات رعب حقيقية، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار طويلًا أو الركض بين المركبات في محاولة لتفادي الخطر.
ويؤكد عدد من السكان أن سرعة السيارات تتضاعف بشكل ملحوظ في النقاط التي تعرف تعطّل الإشارات، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث سير خطيرة، في ظل غياب المراقبة الطرقية أو البدائل المؤقتة لتنظيم المرور. كما عبّر العديد من الراجلين عن استيائهم من هذا الإهمال الذي يعرّض حياتهم للخطر بشكل يومي.
خبراء السلامة الطرقية يحذرون من أن تعطّل الإشارات الضوئية لا يُعد مشكلًا تقنيًا بسيطًا، بل تهديدًا مباشرًا للأرواح، مؤكدين أن الإشارات تلعب دورًا أساسيًا في تهدئة السرعة وتنظيم حركة السير وضمان حق الراجلين في العبور الآمن.
وأمام هذا الوضع، يطالب المواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإصلاح الإشارات المعطلة، مع اعتماد حلول مؤقتة كتعزيز التواجد الأمني أو وضع علامات تشويرية واضحة، تفاديًا لوقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل الراجل الحلقة الأضعف في منظومة السير، في ظل غياب أبسط شروط السلامة الطرقية؟

