يقين 24 – الرباط
حسمت نتائج التشريح الطبي في أسباب وفاة صحفي يحمل الجنسية المالية، عُثر عليه متوفيًا داخل مقر إقامته بمدينة الرباط، واضعة حدًا لسيل من الإشاعات التي راجت على مواقع التواصل الاجتماعي، وربطت الحادث بملابسات غير صحيحة لها علاقة بكأس أمم إفريقيا.
وأفاد بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن المعني بالأمر توفي وفاة طبيعية، خلافًا لما تم تداوله من روايات تحدثت عن “وفاة مشبوهة” أو “اعتقال وتعذيب” على خلفية مواقفه الرياضية.
وأوضح المصدر القضائي أن مصالح الشرطة توصلت، بتاريخ 14 يناير 2026، بإشعار من طاقم طبي خاص يفيد بوفاة شخص داخل شقته السكنية بالرباط، لتُفتح على الفور أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تحديد ظروف وملابسات الوفاة.
وانتقلت عناصر الشرطة القضائية، مرفوقة بالشرطة العلمية والتقنية، إلى مكان الواقعة، حيث تبين أن الهالك هو صحفي حر من جنسية مالية، دخل التراب الوطني في إطار تغطية فعاليات كأس أمم إفريقيا، وكان يقيم بمفرده داخل الشقة التي وُجدت مغلقة من الداخل.
وأضاف البلاغ أن قنصل دولة مالي، رفقة أحد أصدقاء الهالك وهو صحفي معتمد، حضر إلى عين المكان بعد توصل هذا الأخير برسالة نصية من صديقه تُفيد بتدهور حالته الصحية، قبل أن يتم الاتصال بالإسعاف، غير أن التدخل الطبي لم يُفلح في إنقاذه.
وبحسب المعاينات الأولية، لم تُسجل أي آثار للعنف أو الاعتداء على الجثة، كما عُثر بجانب الهالك على أدوية ووثائق شخصية، ما عزز فرضية الوفاة الطبيعية، وهي الفرضية التي أكدها التشريح الطبي لاحقًا.
وأكدت نتائج التشريح أن الوفاة ناتجة عن انسداد رئوي حاد مرتبط بارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، لتنفي النيابة العامة بشكل قاطع كل الادعاءات التي تم ترويجها دون سند، معتبرة إياها أخبارًا مضللة لا تمت للحقيقة بصلة.
وشددت النيابة العامة على أن البحث أُنجز وفق الضوابط القانونية المعمول بها، داعية إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية، خاصة في القضايا الحساسة التي تمس الأمن العام وصورة البلاد.

