يقين 24
أعلن التنسيق النقابي الثلاثي المكوَّن من الاتحاد المغربي للشغل (UMT) والفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT) والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، عن خوض الأطر التربوية العاملة بالثانوية التأهيلية فرخانة اعتصامًا إنذاريًا داخل المؤسسة، يوم الجمعة 23 يناير 2026، احتجاجًا على ما وصفوه بالاختلالات الإدارية والتربوية المتواصلة، وما اعتبروه تدبيرًا تعسفيًا لشؤون المؤسسة.
وأوضح التنسيق النقابي، في بيان توصلت به جريدة يقين 24، أن هذا القرار يأتي في ظل غياب أي تدخل فعلي من طرف المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية، رغم علمهما المسبق بما يجري داخل المؤسسة وتوصلهما بعريضة رسمية موقعة من الأطر التربوية، محمّلًا الجهتين المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع.
وسجل البيان جملة من الممارسات التي قال إنها ساهمت في تأزيم الوضع داخل الثانوية، من بينها التأخر المتكرر لإدارة المؤسسة، وما يترتب عنه من تعطيل عزف النشيد الوطني وتأخير التحاق المتعلمين بالأقسام، مما يؤدي إلى ضياع زمن التعلمات والإخلال بالسير العادي للدراسة.
كما ندد التنسيق بما اعتبره توجيهًا مكثفًا لاستفسارات وصفها بالتعسفية والكيدية في حق عدد من الأساتذة، تجاوز عددها ستين استفسارًا، إلى جانب اتهام بعض الأطر بالتغيب رغم تواجدهم بالمؤسسة وفق جداول حصصهم الرسمية.

وأثار البيان أيضًا ما وصفه برفض إدارة المؤسسة تسليم مشروع المؤسسة لأساتذة مادة التربية البدنية، مع إلزامهم بإنجاز حصصهم في فضاءات غير آمنة، خصوصًا في ظل الظروف الجوية الصعبة، وهو ما يشكل، حسب المصدر ذاته، خطرًا على سلامة الأساتذة والتلاميذ معًا.
وفي الجانب التربوي، أشار التنسيق النقابي إلى تفشي ظاهرة غياب التلاميذ منذ بداية الموسم الدراسي، حيث يفوق أحيانًا عدد المتغيبين عدد الحاضرين، مما أثر سلبًا على التحصيل الدراسي ونقط المراقبة المستمرة خلال الأسدس الأول، إضافة إلى ضعف تفعيل مقتضيات النظام الداخلي وانتشار سلوكيات غير تربوية داخل المؤسسة خلال الزمن المدرسي.
وبناءً على ما سبق، أعلن التنسيق النقابي الثلاثي الاستمرار في مقاطعة جميع مجالس المؤسسة، والقطيعة مع الاستفسارات والمذكرات الداخلية الصادرة عن إدارة الثانوية، إلى جانب خوض اعتصام احتجاجي يوم 23 يناير الجاري.
وأكد التنسيق، في ختام بيانه، تمسكه بحقه في النضال المشروع، واستعداده لخوض أشكال تصعيدية إضافية مع بداية الأسدس الثاني، في حال استمرار ما وصفه بسياسة الصمت والتجاهل من قبل الجهات المعنية.

