يقين 24/ حليمة صومعي
كشف الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو عن تفاصيل الاتصال الذي جمعه برئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، عقب الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا بالرباط، مؤكداً أن الجانبين اتفقا على التعامل مع الملف في إطار من التهدئة والمسؤولية المشتركة.
وأوضح سونكو أن السلطات السنغالية تتابع، بتنسيق مباشر مع المصالح المغربية والبعثات القنصلية، وضعية عدد من المشجعين الذين تم توقيفهم على خلفية الاضطرابات التي شهدتها العاصمة، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يندرج ضمن مقاربة تحترم القوانين المعمول بها وتراعي البعد الإنساني.
وأضاف المسؤول السنغالي أن المحادثة الهاتفية مع نظيره المغربي جرت في سياق سياسي ودبلوماسي رفيع المستوى، يعكس حرص قيادتي البلدين على الحفاظ على متانة العلاقات الثنائية، وتفادي أي انعكاسات سلبية قد تمس مسار التعاون القائم بين الرباط وداكار.
وفي هذا السياق، دعا سونكو إلى التعاطي بحذر مع الأخبار المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، محذراً من انتشار معطيات غير دقيقة قد تؤجج التوتر، ومشدداً على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية والموثوقة.
كما أكد أن الحدث الرياضي، رغم حساسيته، لا ينبغي أن يتحول إلى عامل توتر سياسي أو دبلوماسي، مبرزاً أن البلدين تجمعهما رهانات استراتيجية مشتركة تتجاوز بكثير نتائج المنافسات الرياضية.
وفي مؤشر عملي على رغبة الطرفين في طي هذه الصفحة، أعلن عن انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة الكبرى المشتركة المغربية السنغالية بالرباط ما بين 26 و28 يناير الجاري، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، وهو اجتماع مرتقب يعيد تفعيل آلية التعاون الثنائي بعد توقف دام لسنوات.
وختم سونكو بالتأكيد على التزام بلاده الراسخ بتعزيز علاقات الصداقة والشراكة مع المغرب، مشدداً على أن السنغال ستواصل العمل من أجل ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون البناء بين الشعبين.

