يقين 24 – الرباط
عرف قطاع الصحة انفراجاً ملحوظاً بعد أسابيع من التوتر والاحتقان، عقب إعلان التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة تعليق برنامجه النضالي التصعيدي، إثر اجتماع مطوّل انعقد يوم الأربعاء 21 يناير الجاري بمقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والتحركات الجهوية التي خاضتها الشغيلة الصحية، احتجاجاً على تأخر تنزيل الالتزامات الحكومية السابقة، حيث تُوّج المسار النضالي باتفاق تهدئة يروم إعادة الاستقرار إلى القطاع وفتح صفحة جديدة في مسار الإصلاح.
وأسفر الاجتماع، الذي جمع وزير الصحة والحماية الاجتماعية بفريقه المركزي والكتاب العامين للنقابات الصحية، عن التزامات حكومية بتسريع تنزيل بنود اتفاق 23 يوليوز 2024، ومعالجة الملفات العالقة التي ظلت تثير قلق مهنيي الصحة، وفي مقدمتها ملف المجموعات الصحية الترابية.
ومن أبرز مخرجات اللقاء، التعهد بالإصدار العاجل لمرسوم الحركة الانتقالية، باعتباره آلية أساسية لضمان الاستقرار المهني وصيانة المكتسبات الوظيفية، خاصة في ظل التحولات الهيكلية التي يعرفها القطاع الصحي.
كما شمل الاتفاق الالتزام باستكمال تنزيل باقي المراسيم التنظيمية المرتبطة بالسنوات الاعتبارية للممرضين، ونظام الحراسة، والإلزامية، مع العمل على نشرها بالجريدة الرسمية خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، تقرر برمجة لقاءات مستعجلة مع مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، بهدف رفع الغموض عن مسار هذه التجربة النموذجية، ومعالجة الإكراهات التقنية والإدارية التي رافقت انطلاقتها. كما جرى الاتفاق على الشروع في اجتماعات تقنية مكثفة ابتداءً من الأسبوع المقبل، قصد تدقيق النصوص القانونية والأنظمة الأساسية المؤطرة للوكالتين المحدثتين.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق يمنح الحكومة فرصة جديدة لإعادة بناء الثقة مع الشغيلة الصحية، في ظل ترقب واسع داخل القطاع لترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات عملية ونصوص قانونية واضحة، تضمن تحسين ظروف العمل والارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

