يقين 24 ـ أحمد زعيم
أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة الفقيه بن صالح عن قلقه البالغ وإستغرابه الشديد إزاء ما وصفه بـ“الرفض غير القانوني” لقائدة المقاطعة الرابعة تسلم الملف القانوني المتعلق بتجديد المكتب المسير للفرع، بدعوى عدم إشعار أو إخبار السلطات مسبقا بعقد الجمع العام التجديدي.
واعتبر الفرع، في بيان توصلت به الجريدة، أن هذا المبرر يشكل تعسفا إداريا غير مؤسس على أي سند قانوني، ويمس بشكل صريح بحرية التنظيم التي يكفلها الدستور المغربي ويضمنها ظهير الحريات العامة، مؤكدا أن القانون لا يفرض أي إشعار قبلي للسلطات بخصوص عقد الجموع العامة للجمعيات.
وسجل البيان أن هذا الرفض لم يُترجم في أي قرار إداري مكتوب ومعلل، الأمر الذي اعتبره خرقا واضحا لمقتضيات القانون رقم 03.01 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل قراراتها، وحرمانا للجمعية من حقها المشروع في الطعن القانوني، وضربا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.


وفي هذا السياق، أوضح فرع الجمعية أن الظهير الشريف رقم 1.58.376 المتعلق بحق تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله وتتميمه، لا يتضمن أي مقتضى قانوني يفرض الإشعار أو الإخبار القبلي بعقد الجموع العامة، سواء العادية أو التجديدية، مشيرا إلى أن الفصل الخامس من الظهير ينص صراحة على أن الإجراء القانوني الوحيد هو إيداع التصريح المتعلق بتجديد الأجهزة المسيرة بعد إنعقاد الجمع العام، مقابل وصل مؤقت.
وأضاف البيان أن الفصل السادس من الظهير ذاته يُلزم السلطة المحلية بتسليم وصل مؤقت فور إيداع الملف، ثم وصل نهائي داخل أجل أقصاه 60 يوما، دون منحها أي سلطة تقديرية لرفض تسلم الملف لأسباب غير منصوص عليها قانونا.
واعتبر الفرع أن الإمتناع عن تسلم الملف دون قرار إداري معلل يجسد إزدواجية في خرق القانون، من خلال مخالفة ظهير الحريات العامة من جهة، ومقتضيات تعليل القرارات الإدارية من جهة أخرى، فضلا عن تناقضه مع الإجتهاد القضائي المغربي وإلتزامات الدولة المغربية الدولية في مجال حرية تكوين الجمعيات.
وبناء على ذلك، أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح إدانته الشديدة لهذا السلوك الإداري، مطالبا السلطات الإقليمية والجهوية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التعسف، وتمكينه من حقه القانوني في إيداع ملفه وتسلم الوصل المؤقت وفق ما ينص عليه القانون.
كما أكد الفرع تشبثه بحقه في الحصول على أي قرار إداري مكتوب ومعلل، بإعتباره مدخلا أساسيا لممارسة حق الطعن، معلنا في الوقت ذاته إحتفاظه الكامل بحقه في سلك جميع المساطر القانونية والقضائية والترافعية دفاعا عن حرية التنظيم وإحترام دولة القانون.
وختم البيان بدعوة القوى الحقوقية والديمقراطية إلى التضامن والتصدي لكل أشكال التضييق على العمل الجمعوي المستقل، مجددا إلتزام الفرع بمواصلة نضاله المشروع دفاعا عن حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا.

