يقين 24
تشهد أوساط المستخدمات والمستخدمين بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات حالة من التوتر الإداري والاجتماعي، في ظل ما يُوصف بتراكم عدد من الملفات المهنية والاجتماعية التي لم تعرف، إلى حدود الساعة، معالجة واضحة أو قرارات عملية، الأمر الذي انعكس على مناخ العمل داخل المؤسسة.
ووفق معطيات متقاطعة من داخل المكتب، يعبّر عدد من المستخدمين عن إحساس متزايد بعدم الإنصاف، خاصة فيما يتعلق بكيفية تدبير منح المردودية والأداء، في ظل غياب توضيحات رسمية بخصوص المعايير المعتمدة في التقييم، أو الجهات المشرفة عليه، إضافة إلى عدم تمكين المعنيين من الاطلاع على نتائج تقييمهم الفردي، ما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية المعتمد في هذه المساطر.
وتشير مصادر مهنية إلى وجود صعوبات تنظيمية مرتبطة بتفعيل آليات التقييم من طرف المسؤولين الإداريين المباشرين، إلى جانب إشكالات تتعلق بتدبير الأقدمية المهنية لبعض المستخدمين الذين راكموا تجربة سابقة في القطاع الخاص قبل التحاقهم بالمؤسسة، دون أن تتم تسوية وضعياتهم بشكل نهائي، رغم مرور سنوات على إدماجهم.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل بيانًا عبّر فيه عن جملة من الملاحظات المرتبطة بتدبير الأجور والمنح، وتدبير الأقدمية، فضلاً عن ما وصفه بوجود اختلالات تنظيمية داخل المؤسسة، داعيًا إلى تخليق الحياة المهنية وتعزيز آليات المراقبة الداخلية.
كما تطرق البيان إلى ما اعتبره تفاوتًا في تطبيق المساطر القانونية، خاصة في ما يتعلق بملفات إفراغ بعض المستخدمين المتقاعدين الذين توجد بعضهم في وضعيات اجتماعية هشة، مقابل تسجيل حالات أخرى لم تُفعَّل بشأنها الإجراءات نفسها، وفق ما جاء في البيان.
وأثار المصدر النقابي أيضًا موضوع الأسفار وبرامج تبادل الخبرات داخل وخارج المغرب، مسجلاً غياب معايير معلنة في اختيار المستفيدين، إضافة إلى غياب إطار واضح لإسناد بعض المهام الاجتماعية، وهو ما يساهم، بحسب البيان، في تنامي الإحساس بعدم تكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن هذه الإشكالات لم تعد تُطرح فقط من زاوية مطالب فئوية، بل باتت تعكس تحديات أوسع مرتبطة بأساليب التدبير والحكامة الداخلية، ما يضع إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات أمام ضرورة تعزيز قنوات الحوار واعتماد مقاربة قائمة على الشفافية وتوحيد المعايير.
ويُرتقب أن تعرف المرحلة المقبلة تطورات إضافية في هذا الملف، خاصة في ظل إعلان المكتب النقابي احتفاظه بحقه في اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية التي يتيحها القانون، في حال استمرار غياب التفاعل مع هذه المطالب

