.
هدى الخباني | يقين24.
تواجه ساكنة مدينة الرحمة وضعاً صعباً بسبب الانقطاعات المتكررة والمفاجئة للتزود بالماء الصالح للشرب، وهي الأزمة التي باتت تتخذ شكلاً دورياً يثير الكثير من التساؤلات حول جودة الخدمات المقدمة بالمنطقة.
وحسب شهادات متطابقة من السكان، فإن الانقطاع يبلغ ذروته بشكل خاص يوم الأحد من كل أسبوع.
هذا التوقيت بالتحديد يضاعف من حجم المعاناة، لكونه يوم العطلة الذي تخصص فيه الأسر المغربية وقتها للتنظيف، الغسيل، واستقبال الضيوف، مما يجعل غياب المادة الحيوية في هذا اليوم تعطيلاً كاملاً للحياة اليومية ووضعاً غير مقبول اجتماعياً وإنسانياً.
ما يزيد من حدة الاستياء هو نهج الشركة الجهوية لسياسة الآذان الصماء، حيث تشتكي الساكنة من غياب أي إشعارات أو بلاغات استباقية تُعلم المواطنين بمواعيد الانقطاع أو أسبابه. هذا الغياب التواصلي يضع السكان أمام صنابير جافة دون سابق إنذار، مما يحرمهم من فرصة تدبير احتياجاتهم المائية مسبقاً، ويضطرهم للبحث عن بدائل مكلفة في ظروف قاسية، وسط تساؤلات عن جدوى الالتزامات التعاقدية للشركة تجاه زبنائها.
وفي ظل هذا الوضع المتأزم، تطالب الساكنة الجهات الوصية والمسؤولين عن قطاع الماء بضرورة التدخل العاجل والفوري لتحديد أسباب هذا الخلل المتكرر وإصلاحه، مع العمل على ضمان استمرارية التزويد بالماء بشكل دائم وتأمين احتياجات الأحياء خاصة في أوقات الذروة التي يشتد فيها الطلب، بالإضافة إلى ضرورة إلزام الشركة الجهوية بنهج سياسة تواصلية واضحة تضمن حق المواطن في المعلومة وإخباره بأي إصلاحات مبرمجة مسبقاً لتفادي الارتباك الحاصل، صوناً لكرامة السكان وحفاظاً على السكينة العامة بالمدينة.

